تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ في خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الْأَبْدَانِ 4913 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ بن عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يتفرقا إلا بيع الخيار " 1 . [ 3 : 43 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه مسلم " 1531 " " 46 " ، والنسائي 7 / 250 ، عن علي بن حجر ، والبغوي " 2050 " من طريق الكشميهني عن علي بن معبد ، عن إسماعيل بن جعفر ، به . وأخرجه الحميدي " 655 " ، وعبد الرزاق " 14265 " ، وابن أبي شيبة 7 / 124 ، وأحمد 2 / 9 ، والبخاري " 2113 " في البيوع : باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ، ومسلم " 1531 " " 46 " ، والنسائي 7 / 250 - 251 ، وابن الجارود " 617 " ، والبيهقي 5 / 269 من طرق عن عبد الله بن دينار , به . قال البغوي في " شرح السنة " 8 / 39 : اختلف أهل العلم في ثبوت خيار المكان للمتبابعين فذهب أكثرهم إلى أنهما بالخيار بين فسخ البيع وإمضائه ما لم يفترقا بالأبدان ، ويروي فيه عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو ، حكيم بن حزام ، وهو قول عبد الله بن عمر ، وأبي برزة الأسلمي ، وإليه ذهب شريح ، وسعيد بن المسيب والحسن البصري ، والشعبي ، وطاووس ، وعطاء بن أبي رباح ، وبه قال الزهري ، والأوزاعي ، وابن المبارك والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو عبيد ، وأبو ثور . وقال النخعي : لا يثبت خيار المكان ، ويلزم البيع نفس التواجبن وهو قول مالك ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، وحملوا التفرق المذكور في الحديث على التفرق في الرأي والكلام ، والأول أصح ، لأن العلم قد استقر بين العامة على أمر معلوم عند العامة إخلاء الحديث عن الفائدة . والدليل على أن المراد منه هو التفرق بالأبدان ما روي أن ابن عمر كان إذا ابتاع الشيء يعجبه أن يجب له ، فارق صاحبه ، فمشى قليلاً ، ثم رجع ، فحمل التفرق على للتفرق بالأبدانن وراوي الحديث أعلم بالحديث من غيره .