قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ : " أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزِدْهُ " قَالَ : فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي ، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ ليالي الحرة 1 . [ 5 : 10 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . جرير : هو ابن عبد الحميدن ولأعمش : هو سليمان بن مهران .
وأخرجه مسلم " 715 " " 111 " ص 1222 في المساقاة : باب بيع البعير واستثناء ركوبه ، عن عثمان بن أبي شيبة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 314 ، والنسائي 7 / 298 في البيوع : باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرطن من طريق الأعمش ، به .
وعلقه البخاري " 2718 " في الشروط : باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز ، عن الأعمش به .
وسيأتي مطولاً عند المصنف " 6483 " من طريق سالم بن أبي الجعد ، و " 6484 " و " 7099 " من طريق وهب بن كيسان ، عن جابر .
وقوله " ليالي " الحرة " يريد الليالي التي وقع فيها القتال بين أهل الشام وبين أهل المدينة ، في حرة وأقم التي تقع شرقي المدينة ، وكانت سنة 63 ه - ، وبين أهل المدينة في حرة وأقم التي تعد كما يقول ابن حزم في " جوامع السيرة " ص 357 - 358 من أكبر مصائب الإسلام وخرومهن لأن أفاضل المسلمين ، وبقية الصحابة ، وخيار المسلمين من جلة التابعين قتلوا جهراً ظلماً في حرب وصبر اً ، وجالت الخيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وراثت وبالت في الروضة بين القبر والمنبر ، ولم تصل جماعة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولا كان فيه أحد حاشاً سعيد بن المسيب ، فإنه لم يفارق المسجدن ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان ومروان بن الحكم عند مجرم بن عقبة المري بأنه مجنون لقتله ، وأكره الناس على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد له أن شاء باع وإن شاء أعتق . . . وهتك مسرف أو مجرم الإسلام هتكاً ، وأنهب المدينة ثلاثاً ، واستخف بأصحاب رسول الله صلى عليه سلم ، ومدت الأيدي إليهمن وانتهبت دورهم .