تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= قال الخطابي في " معالم السنن " 2 / 318 - 319 : ويشبه أن يكونَ مذهب ابن مسعود في قتله من غير استتابة أنه رأى قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لولا أنك رسول لضربت عنقك " حكماً منه بقتله لولا علةُ الرسالة ، فلما ظَفِرَ به وقد ارتفعت العلةُ ، أمضاه فيه ، ولم يستأنف له حُكْمُ سائر المرتدين . وفيه حجة لمذهب مالك في قتل المستسر بالكفر وترك استتابته ، ومعلوم أن هؤلاء لا يمكنهم إظهار الكفر بالكوفة في مسجدهم وهي دار الإسلام ، وإنما كانوا يستبطنون الكفر ويسُّرون الإيمان بمسيلمة ، فاطلع على ذلك منهم حارثة ، فرفعهم إلى عبد الله وهو والٍ عليها ، فاستتاب قوماً منهم ، وحقن بالتوبة دماءَهم ، ولعلَّهم قد كانت داخلتهم شبهةٌ في أمر سيلمة ، ثم تبيَّنوا الحقَّ ، فراجعوا الدين ، فكانت توبتُهم مقبولة عند عبدِ الله ، ورأى أن أمر ابن النواحة بخلاف ذلك ، لأنه كان داعيةً إلى مذهب مسيلمة ، فلم يعرض عليه التوبةَ ، ورأى الصلاح في قتله .