ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الرَّسُولِ الَّذِي أَرَادَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا
4879 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ إِحْنَةٌ ، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ ، فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ ، فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ ، وَقَالَ : لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : « لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ » ، فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ ، ثُمَّ قَالَ : « مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ قَتِيلًا ، فِي السُّوقِ » ( 1 ) . [ 3 : 34 ]
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرَب فقد روى له أصحاب السُّنن ، وهو ثقة .
وأخرجه أبو داود ( 2762 ) في الجهاد : باب في الرسل ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 4 / 61 ، والبيهقي 9 / 211 عن محمد بن كثير ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 384 ، والنسائي في السير كما في " التحفة " 7 / 18 من طريق الأعمش ، عن أبي إسحاق ، به . وانظر ما قبله .
والإحنة : الوتر والضغن ، قال الشاعر :
إذا كان في نفس ابن عَمِّكَ إحْنَةٌ . . . فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دفينُها =