تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالًا ، يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْكِتَابِ ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : « انْحَرُوا ( 1 ) الْهَدْيَ ، وَاحْلِقُوا » ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ ، مِنْهُمْ رَجَاءَ ، أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : « مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ » ، ( 2 ) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَ تُحِبُّ ذَاكَ اخْرُجْ ، وَلَا تُكَلِّمَنَّ أَحَدًا ، مِنْهُمْ كَلِمَةً ، حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ ، وَتَدْعُو حَالِقَكَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ ، وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ ، حَتَّى نَحَرَ ، بُدْنَهُ ، ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ ، فَحَلَقَهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ ، يُحَلِّقُ بَعْضًا ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ } [ الممتحنة : 10 ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : فَطَلَّقَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، قَالَ : رَجَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مُسْلِمٌ ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ ، وَقَالُوا : الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا ، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ ، فَخَرَجَا ، ( 3 ) حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ،
هامش
( 1 ) في الأصل : اتخذوا ، والمثبت من " التقاسيم " والبخاري . ( 2 ) في " المصنف " والبخاري : فذكر لها ما لقي من الناس . ( 3 ) " فخرجا " سقطت من الأصل و " التقاسيم " وأثبتت من " المصنف " والبخاري .