تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وَجْهَهُ ، وَجِلْدَهُ ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ ، وَإِذَا تَوَضَّأَ اقْتَتَلُوا عَلَى وَضُوئِهِ ، وَإِذْ تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ ، تَعْظِيمًا لَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ ، فَقَبَلَوهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَذَا فُلَانٌ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ ، فَابْعَثُوهَا لَهُ » ، قَالَ فَبُعِثَتْ ، وَاسْتَقْبَلَهُ ( 1 ) الْقَوْمُ يُلَبُّونَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، لَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ ، أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْبُدْنَ ، قَدْ قُلِّدَتْ ، وَأُشْعِرَتْ ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ ، فَقَامَ ( 2 ) رَجُلٌ مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ ، فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ ، فَقَالُوا : ( 3 ) ائْتِهِ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَذَا مِكْرَزٌ ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ » ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ ، إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ مَعْمَرٌ ، فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَذَا سُهَيْلٌ ، قَدْ سَهَّلَ اللَّهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ » ، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ ، قَالَ هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا ، وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا ، فَدَعَا الْكَاتِبُ ، فَقَالَ : « اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ » ، فَقَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا
هامش
( 1 ) في الأصل و " التقاسيم " : فاستقبل ، والمثبت من " المصنف " . ( 2 ) في الأصل : فقال ، والمثبت من " التقاسيم " و " المصنف " والبخاري . ( 3 ) في الأصل : فقال ، والتصحيح من " التقاسيم " والبخاري .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 222 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي