ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتِ الْمُتَبَحِّرَ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا
4841 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : « مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمٍ فَلَهُ سَلَبُهُ » ، قَالَ فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبٍ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ نَفْسًا ( 1 ) . [ 5 : 3 ]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « قَوْلُهُ مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمٍ ، فَلَهُ سَلَبُهُ ، وَمَنْ
هامش
= الشرعي الذي يتعلق به استحقاق السلب وهو الإثخان وإخراجه عن كونه ممتنعاً إنما وجد من معاذ بن عمرو بن الجموح ، فلهذا قضى له بالسلب ، قالوا : وإنما أخد السيفين ليستدل بهما على حقيقة كيفية قتلهما ، فعلم أن ابن الجموح أثخنه ، ثم شاركه الثاني بعد ذلك وبعد استحقاقه السلب ، فلم يكن له حق في السلب ، هذا مذهب أصحابنا في معنى هذا الحديث ، وقال أصحاب مالك : إنما أعطاه لأحدهما ، لأن الإمام مخير في السلب يفعل فيه ما شاء .
( 1 ) إسناده حسن ، مسروق بن المرزبان روى له ابن ماجة ، وهو صدوق صاحب أوهام ، وأبو أيوب الإفريقي - واسمه عبد الله بن علي الأزرق - روى له أبو داود والترمذي ، وهو صدوق يخطئ ، وقد توبعا ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . ابن أبي زائدة : هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة .
وأخرجه البيهقي 6 / 307 من طريق يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ، كلاهما عن أبي أيوب الإفريقي ، بهذا الإسناد . وقد تقدم مطولاً في الحديث رقم ( 4836 ) و ( 4838 ) .