تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= المنكب ، أو ما بين العنق والمنكب ، والسلب : ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره . وقوله " لاها الله إذاً " قال الخطابي : والصواب " لاها الله ذا " بغير ألف في الذال ، ومعناه في كلامهم : لا والله ، يجعلون الهاء مكان الواو ، ومعناه : لا والله يكون ذا . قلت : نقل الحافظ في " الفتح " 7 / 633 - 636 عن القرطبي والطيبي وغيرهما تصويب الرواية وتوجيهها ، فراجعه . وقوله " لا يعمد " : أي : لا يقصد ، والمخرف : البستان ، سمي بذلك ، لأنه يخترف منه الثمر ، أي : يجتنى ، وتأثلته : اقتنيته وتأصلته ، وأثلة كل شيء نقصد . قال البغوي : وفي الحديث دليل على أن كل مسلم قتل مشركاً في القتال يستحق سلبه من بين سائر الغانمين ، وأن السلب لا يُخمس قَلَّ ذلك أم كثر ، وسواء نادي الإمام بذلك أو لم يُناد وسواء كان القاتل بَارَزَ المقتولَ أو لم يُبارزه ، وهذا قول جماعة من أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن بعدهم أن جميعَ سلب المقتول لقاتله ، وإن لم يكن الإمامُ نادى به ، ولا يُخمس عند كثير منهم ، وإليه ذهب الأوزاعيُّ ، والشافعي ، وأبو ثور غير أن الشافعيَّ يشرط أن يكونَ الكافر المقتول مقبلاً على القتال ، فأما بعد ما ولى ظهرَهُ منهزماً إذا قتله ، أو أجهز على جريح عجز عن القتال ، فلا يستحق سلَبه إلا أن يكون القاتلُ هو الذي هزمه أو أثخنه . وقال بعضهم . يُخمس السلبُ ، فخمسه لأهل الخمس ، والباقي للقاتل ، روي ذلك عن عمر ، وهو قول آخر للشافعي . . . وقال ابن إسحاق : السلب للقاتل إلا أن يكون كثيراً فرأى الإمام أن يخرج منه الخمسُ ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فله ذلك . وذهب قوم إلى أنه إذا نادي الإمامُ : أن من قتل قتيلاً ، فله سلبه ، فيكون له على وجه التنفيل ، فأما إذا لم يكن سبق لنداء ، فلا يستحق ، وهو قولُ مالك والثوري وأصحاب الرأي ، وقال أحمد : إنما يستحق السلب من قتل قرنه في المبارزة دون من لم يُبارز .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 133 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي