تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّفَاؤُلِ وَتَرْكِ التَّطَيُّرِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6124 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ ؟ قال : " الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم " 1 [ 14 : 5 ]
هامش
= المؤلف برقم " 6127 " . وقوله : " وإن تك في شيء " يعن الطيرة ، قال الخطابي في " معالم السنن " 4 / 236 : معناه إبطال مذهبهم في الطيرة بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوها إلا أنه يقول : إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها . أو امرأة يكره صحبتها ، أو فرس لا يعجبه ارتباطه ، فليفارقها بأن ينتقل عن الدار ، وبيع الفرس ، وكأن محل هذا الكلام محل استثناء الشيء من غير جنسه ، وسيبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره ، وقد قيل : إن شؤم الدار ضيقها وسوء جارها ، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها ، وشؤم المرأة أن لا تلد . قلت : وأخرجه عبد الرزاق " 19526 " ، وأبو داود " 3924 " ، والبخاري في " الأدب المفرد " 918 " بإسناد ، حسن عن أنس بن مالك قال : قال رجل : يا رسول الله صلى الله عليه ، وسلم إنا كنا في دار كثير فيها عددنا ، كثير فيها أموالنا ، فتحولنا إلى دار أخرى ، فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذروها ذمية " . قال البغوي : فأمرهم بالتحول عنها ، لأنهم كانوا فيها على استثقال لظلها واستيحاش ، فأمرهم بالانتقال ليزول عنهم ما يجدون من الكراهية ، لا أنها سبب في ذلك . 1 إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن =