الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ هِيَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يستعملونها ، وَيَرَوْنَ الْبُرْءَ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِيهِ ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةً ، كَانَ الزَّجْرُ عَنْهُمَا قَائِمًا ، وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُمَا الْمَرْءُ ، وَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِلْبُرْءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ دُونَ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُمَا ، كان ذلك جائزاذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرُّقَى وَالتَّمَائِمِ مُتَّكِلًا عَلَيْهَا
6090 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قال : حدثنا بن فُضَيْلٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، قَالَ :
دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ وَفِي عُنُقِهَا شَيْءٌ مُعَوَّذٌ ، فَجَذَبَهُ فَقَطَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ أَغْنِيَاءَ أَنْ 1 يُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ " قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، هَذِهِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمُ قَدْ عَرَفْنَاهَا ، فَمَا التِّوَلَةُ ؟ قَالَ شَيْءٌ يصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن 2 [ 51 : 3 ]
هامش
1 سقطت " أن " من الأصل و " التقاسيم " 3 / لوحة 153 ، واستدركت من " الترغيب والترهيب " 4 / 309 - 310 فقد أورد الحديث من طرق المصنف .
2 رجاله ثقات رجال الصحيح ، إلا أن فيه أنقطاعاً بين يحيى بن الجزار وبين عبد الله بن مسعود ابْنُ فُضَيْلٍ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان .
وأخرجه بأطوله مما هنا أحمد 1 / 381 ، وابن ماجة " 353 " في الطب : باب تعليق التمائم ، والبغوي " 3240 " ، واختصره أبو داود " 3883 " في =