ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْوَصِيَّةِ لِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَتَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ فِيهَا
6024 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله ، عن نافع
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مكتوبه عنده " 1 . [ 32 : 3 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبيد الله : هو ابن عمر العمري .
وأخرجه أحمد 2 / 57 و 80 ، والدارمي 2 / 402 ، ومسلم " 1627 " في الوصية في فاتحته ، وأبو داود " 2862 " في الوصايا : باب ما جاء فيما يؤمر به من الوصية ، والترمذي " 974 " في الجنائز : باب ما جاء في الحث على الوصية ، والنسائي 6 / 238 - 239 في الوصايا : باب الحث على الوصية ، وابن الجارود " 946 " من طرق عن عبيد الله ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مالك 2 / 761 في الوصية : باب الأمر بالوصية ، وأحمد 2 / 10 و 50 و 113 ، والطيالسي " 1841 " ، والبخاري " 2738 " في الوصايا في فاتحته ، ومسلم " 1627 " ، والترمذي " 2118 " في الوصايا : باب ما جاء في الحث على الوصية ، والنسائي 8 / 239 ، والدارقطني 4 / 150 و 150 - 151 ، والبيهقي 6 / 271 ، والبغوي " 1457 " من طرق عن نافع ، به وانظر ما بعده .
وقوله : " ما حق امرئ " قال البغوي : معناه : ما حقه من جهة الحزم والاحتياط إلا ووصيته مكتوبة عنده ، لأنه لا يدري متى يدركه الموت ، فربما يأتيه بغتة ، فبمنعه عن الوصية .
وفيه دليل على أن الوصية مستحبة غير واجبة ، لأنه فوض إلى إرادته ، فقال : " له شيء يوصى فيه " يعني : يريد أن يوصي فيه ، وهو قول عامة =