تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا ، فَإِنَّ قَتْلَ الْغَيْلِ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فيدعثره عن فرسه " 1 [ 3 : 2 ]
هامش
1 إسناده حسن . المهاجر : هو ابن أبي مسلم مولى أسماء بنت يزيد ، روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في ثقاته ، وباقي رجاله ثقات . أخرجه أحمد 6 / 453 عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 6 / 458 وأبو داود " 3881 " في الطب : باب في الغيل ، ومن طريقه البيهقي 7 / 464 و 458 من طرق عن محمد بن المهاجر ، به . وأخرجه أحمد 6 / 457 و 458 ، وابن ماجة " 2012 " في النكاح : باب الغيل ، والطبراني في " الكبير " 24 / " 462 " من طريقين عن المهاجر بن أبي مسلم ، به . الغيل : هو أن أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع ، وكذلك إذا حملت وهي مرضع . وقوله : " فيدعثره " قال الخطابي في " معالم السنن " 4 / 225 ، ونقله عنه البغوي في " شرح السنة " 9 / 109 : يعني يصرعه ويسقطه ، وأصله في الكلام : الهدم ، يقال في البناء قد تدعثر : إذا تهدم وسقط ، وأراد بهذا أن المرضع إذا جومعت فحملت ، فسد لبنها ، وينهك الولد إذا اغتذى به بذلك اللبن ، فإذا صار رجلا ، وركب الخيل ، فركضها ربما أدركه ضعف الغيل ، فزال سقط عن متونها ، فكان ذلك كالقتل له غير أنه سر لا يرى ولا يعرف . قلت : تقدم حديث جذام بنت وهب عند الؤلف برقم " 4196 " وفعته : " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك ، فلا يضر أولادهم " وبوب عليه المصنف فقال : ذكر الإخبار عن جواز إرضاع المرأة وإتيان زوجها إياها في حالة الغيل وهو أصح من حديث أسماء بنت يزيد ، فإنه على شرط مسلم ، هو مخرج في صحيحه " فيرجح ، أو يحمل النهي في حديث أسماء على وجه التنزيه والإرشاد . انظر " تهذيب السنن " 5 / 362 ، و " زاد المعاد " 5 / 147 - 148 . =