فِي هَذَا الْخَبَرِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ تَقُومُ عَنْ عَشْرَةٍ عِنْدَ النَّحْرِ : قَالَهُ الشَّيْخُذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَكْلِ الذَّبِيحِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ
5887 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ ، فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ، فأمره بأكلهما 1 [ 65 : 3 ]
هامش
= عن جده رافع بن خديج . وقال الترمذي وقال الترمذي : ولأول أصح .
وأخرجه الطبراني " 4395 " من طريق ليث ، عن عباية ، عن أبيه ، عن جده .
وقوله : " أكفئت " أي : قلبت ، و " ندَّ " أي : شرد وهرب نافراً ، و " أوابد " جمع آبدة ، وهي التي قد توحشت ونفرت ، يقال : أبد الرجل يأبد أبوداً : إذا توحش وتخلى ، وتأبدت الديار : إذا توحشت ، وهذه آبدة من الأوابد ، أي : نادرة في بابها لا نظير لها ، وجاء فلان بآبدة من الأوابد ، أي : بخصلة يستوحش منها .
و " المدى " : جمع مدية وهي السكين . وقوله : " ما أنهر الدم " أي : أساله وأجره ، ومنه سمي النهر ، لأنه يجري فيه الماء .
وقال البغوي في " شرح السنة " 11 / 216 : وفيه دليل على أن الحيوان الإنسي إذا توحش ونفر ، فلم يقدر على قطع مذبحه ، يصير جميع بدنه في حكم المذبح كالصيد الذي لا يقدر عليه ، وفيه بيان أن كل محدد يجرح يحصل به الذبح ، سواء كان حديدا ، أو قصباً ، أو خشباً ، أو زجاجاً ، أو حجراً سوى السن والظفر .
1 إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد ، فمن رجال البخاري ، وغير محمد بن صفوان صحابيه ، فمن رجال أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجة . =