. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= أبو داود " 5184 " عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ غير واحد من علمائهم أن أبا موسى الأشعري جاء يستأذن على عمر . . . قال ابن عبد البر في التمهيد " 3 / 191 : روي هذا الحديث متصلاً ومسنداً عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه : من حديث أبي موسى ، وحديث أبي بن كعب ، وحديث أبي سعيد الخدري ، ثم قال : وفي هذا الحديث أن الرجل العالم الحبر قد يوجد عند من هو دونه في العلم ما ليس عنده من العلم إذا كان طريق ذلك العلم السمع ، وإذا جاز مثل هذا على عمر موضعه في العلم ، فما ظنك بغيره بعده .
وروى وكيع عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : لو أن علم عمر وضع في كفة ، ووضع علم أحياء الأرض في كفة أخرى ، لرجح علم عمر بعلمهم . قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم ، فقال : لاتعجب من هذا فقد قال عبد الله : إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر ، وجاء عن حذيفة مثل قول عبد الله .
وقال أبو عمر : زعم قوم أن في هذا الحديث دليلاً على أن مذهب عمر أن لا يقبل خبر الواحد ، وليس كما زعموا ، لأن عمر رضي الله عنه قد ثبت عنه استعمال خبر الواحد وقبوله ، وإيجاب الحكم به .
أليس هو الذي ناشد الناس بمنى : من كان عنده علم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية فليخبرنا ، وكان رأيه أن المرأة لا ترث من دية زوجها ، لأنها ليست من عصبته الذين يعقلون عنه ، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي فقال : كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها
وكذلك ناشد الناس في دية الجنين : من عنده فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأخبره حمل بن مالك بن النابغة أن رسول الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة ، فقضى به عمر .
ولا يشك ذو لب ، ومن له أقل منزلة في العلم أن موضع أبي موسى من الإسلام ، ومكانه من الفقه والدين ، أجلَّ من أن يرد خبره ، ويقبل خبر الضحاك بن سفيان الكلابي وحمل بن مالك الأعرابي ، وكلاهما لا يقاس به في حال ، وقد قال له عمر في حديث ربيعة هذا : أما إني لم أتهمك ، ولكني