تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْحَالِبِ إِذَا حَلَبَ أَنْ يَتْرُكَ دَاعِيَ اللَّبَنِ 5283 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا ، فَحَلَبْتُهَا ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " دع داعي اللبن " 1 . [ 95 : 1 ]
هامش
= حائطاً ، فليأكل ولا يتخذ خبنة " أي لا يأخذ منه في ثوبه ، وعن عمرو بن شعيب ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عن الثمر المعلق فقال : " من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة ، فلا شيء عليه " ، وعند أكثر أهل العلم لا يباح إلا بإذن المالك إلا لضرورة مجاعة يأكلها بالضمان ، إذا لم يجد المالك . وفي الحديث دليل على إثبات القياس ، ورد الشيء إلى نظيره حيث شبه النبي صلى الله عليه وسلم ضروع المواشي في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الإنسان متاعه ، ويستدل به على وجوب القطع على من حلب لبناً مستسراً من الماشية في مراحها ، أو من الراعية إذا كانت محروسة حراسة مثلها ، كما لو سرق متاعاً من الغرفة . ( 1 ) يعقوب بن بحير ذكره المؤلف في " الثقات " 5 / 553 ، فقال : يروي عن ضرار بن الأزور ، روى عنه الأعمش وقد اختلف على الأعمش فيه ، وقال الذهبي في " الميزان " 4 / 449 : لا يعرف ، تفرد عنه الأعمش ، ثم اخرج حديثه هذا بإسناده ، وقال بإثره : غريب فرد ، والأعمش فمدلس ، وما ذكر سماعا ، ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار ، ولا أعرف لضرار سواه . وضرار بن الأوزر ، قال البخاري وأبو حاتم والمؤلف : له صحبة ، كان فارسا شجاعا شاعرا ، شهد قتال مسيلمة باليمامة ، فأبلى فيه بلاء عظيما حتى قطعت ساقاه جميعا ، فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل ، وتطؤه الخيل حتى غلبه =