إِنَّ لِيَ عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا قَطُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ » ( 1 ) . [ 4 : 1 ]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُقَبِّلَ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ
5595 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
هامش
( 1 ) حديث صحيح . ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع ، ومن فوقه ثقات على شرطهما . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 20589 ) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2 / 269 ، ومسلم ( 2318 ) في الفضائل : باب رحمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك ، والبيهقي في " السنن " 7 / 100 ، وفي " الآداب " ( 14 ) .
وأخرجه أحمد 2 / 228 عن هشيم ، و 241 ، والحميدي ( 1106 ) عن سفيان ، وأحمد 2 / 514 عن محمد بن أبي حفصة ، والخطيب في " الأسماء المبهمة " ص 401 من طريق سليمان بن كثير والبخاري في " الأدب المفرد " ( 91 ) ، والبغوي ( 3446 ) من طريق شعيب ، خمستهم عن الزهري ، بهذا الإسناد . وانفرد هشيم عن الزهري بقوله : " عيينة بن حصن " بدل " الأقرع بن حابس " ، وقال أيضاً فيه : " حسناً وحسيناً " وغيره ممن رووه عن الزهري أصح وأثبت . وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم ( 457 ) .
وقوله : " من لا يَرْحَمُ لا يرحَمُ " قال الحافظ في " الفتح " 10 / 429 : هو بالرفع فيهما على الخبر ، وقال عياض : هو للأكثر ، وقال أبو البقاء : " من " موصولة ، ويجوز أن تكون شرطية فيقرأ بالجزم فيهما ، قال السهيلي : جعله على الخبر أشبه بسياقه الكلام ، لأنه سيق للرد على من قال : " إن لي عشرة من الولد . . . " أي : الذي يفعل هذا الفعل لا يرحم ، ولو كانت شرطية لكان في الكلام بعض انقطاع ، لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف . قلت ( أي : الحافظ ) : وهو أولى من جهة أخرى ، لأنه يصير من نوع ضرب المثل ، ورجح بعضهم كونها موصولة ، لكون الشرط إذا أعقبه نفي يُنفي غالباً بلم ، وهذا لا يقتضي ترجيحاً إذا كان المقام لائقًا بكونها شرطية .