تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ زُجِرَتْ عَنْ أَنْ تَخْلُوَ بِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ مَعًا 5589 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الصَّالِحُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ : « لَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا بِذِي مَحْرَمٍ ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا بِذِي مَحْرَمٍ » ( 1 ) . [ 4 : 12 ]
هامش
= قال الإمام النووي في " شرح مسلم " 14 / 154 : اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه ، وعمه ، وأخيه ، وابن أخيه ، وابن عمه ونحوهم . والمراد بالحمو هنا : أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه ، فأما الآباء والأبناء ، فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ، ولا يوصفون بالموت ، وإنما المراد الأخ ، وابن الأخ ، والعم ، وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم . وقال القرطبي في " المفهم " : المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة ، أي : فهو محرم معلوم التحريم ، وإنما بالغ في الزجر عنه ، وشبهه بالموت لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة لإلفهم بذلك ، حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة فخرج هذا مخرج قول العرب : الأسد الموت ، والحرب الموت ، أي : لقاؤه يفضي إلى الموت ، وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت الدين ، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج ، أو إلى الرجم إن وقعت الفاحشة . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم . سفيان : هو ابن عيينة . وأخرجه ابن خزيمة ( 2530 ) عن عبد الجبار ، بهذا الإسناد . =