عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا ، وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا - يَعْنِي عِشَاءَ الْآخِرَةِ - ( 1 ) . [ 2 : 30 ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَوْمِ الْإِنْسَانِ عَلَى بَطْنِهِ ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَا يُحِبُّ تِلْكَ النَّوْمَة
5549 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرطهما . عوف : هو ابن أبي جميلة الأعرابي ، وأبو المنهال : هو سيَّار بن سلامة الرياحي ، وأبو برزة : اسمه نضلة بن عبيد وهو في " مصنف ابن أبي شيبة " 2 / 280 ، وقد تحرف فيه " عوف " إلى : " عون " ، و " أبو برزة " إلى " أبو بردة " .
وأخرجه أحمد 4 / 423 ، وعبد الرزاق ( 2131 ) ، والبخاري ( 547 ) في مواقيت الصلاة : باب وقت العصر ، و ( 599 ) باب ما يُكره من السمر بعد العشاء والنسائي 2 / 262 في المواقيت : باب كراهة النوم بعد صلاة المغرب ، و 2 / 265 باب ما يستحب من تأخير العشاء ، وابن ماجة ( 701 ) في الصلاة : باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء ، وعن الحديث بعدها والبيهقي 1 / 450 و 451 من طُرق عن عوف الأعرابي ، بهذا الإسناد وانظر الحديث ( 1504 ) .
قال الحافظ في " الفتح " 2 / 73 معللاً سبب النهي عن النوم قبلها والسمر بعدها : لأن النوم قبلَها قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقاً أو عن الوقت المختار ، والسمر بعدها قد يؤدي إلى النوم عن الصبح ، أو عن وقتها المختار أو عن قيام الليل ، وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على ذلك ويقول . أَسَمَراً أول الليل ونوماً آخره ؟ وإذا تقرر أن علة النهي ذلك ، فقد يفرق فارق بين الليالي الطوال والقصار ، ويمكن أن تحمل الكراهة على الإطلاق حسماً للمادة لأن الشيء إذا شرع لكونه مَظنةً قد يستمر فيصير مَئِنَّةً والله أعلم .