مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْعَيْنُ حَقٌّ » ، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ ( 1 ) . [ 2 : 3 ]
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْوَاشِمَاتِ
5504 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ : لُعِنَتِ الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ ، وَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ ، فَمَا وَجَدْتُ مَا تَقُولُ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " صحيفة همام " ( 131 ) ، بتحقيق الدكتور رفعت فوزي ، و " مصنف عبد الرزاق " ( 19778 ) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2 / 319 ، والبخاري ( 5740 ) في الطب : باب العين حق ، و ( 5944 ) في اللباس : باب الواشمة ، ومسلم ( 2187 ) في السلام : باب الطب والمرضي والرقى ، والبغوي ( 3190 ) .
قال الإمام ابن القيم في " زاد المعاد " 4 / 166 : وتأثير الحاسد في أذى المحسود أمر لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية ، وهو أصل الإصابة بالعين ، فإن النفس الخبيثةَ الحاسدةَ تتكيَّفُ بكيفية خبيثة ، وتُقابل المحسود ، فتؤثر فيه بتلك الخاصية ، وأشبه الأشياء بهذا الأفعى ، فإن السمَّ كامن فيها بالقوة ، فإذا قابلت عدوَّها انبعثت منها قوةٌ غضبية ، وتكيفت بكيفية خبيثة مؤذية ، فمنها ما تشتد كيفيتها وتقوى حتى تؤثر في إسقاط الجنين ، ومنها ما تؤثر في طمس البصر كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأبتر وذي الطفيتين من الحيات : " إنهما يلتَمِسان البصرَ ، ويسقطان الحبل " ، ومنها ما تؤثر في الإنسان كيفيتها بمجرد الرؤية من غير اتصال به لشدة خبث تلك النفس .