تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ فِي الْحُلِيِّ وَالْحَرِيرِ عَلَى أَهْلِهِ 5486 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ
هامش
= وفرقة ، والترمذي في " الشمائل " ( 29 ) ، والنسائي 8 / 184 في الزينة : باب فرق الشعر ، من طرق عن يونس ، به . وأخرجه أحمد 1 / 246 و 261 ، والبخاري ( 5917 ) في اللباس : باب الفرق ، ومسلم ( 2336 ) ، وأبو داود ( 4188 ) في الترجل : باب ما جاء في الفرق ، وابن ماجة ( 3632 ) في اللباس : باب اتخاذ الجمَّة والذوائب وأبو يعلى ( 2377 ) من طرق عن الزهري ، به . قال عياض فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 10 / 362 : سدل الشعر إرساله ، يقال : سدل شعره وأسدله إذا أرسله ولم يضم جوانبه ، وكذا الثوب ، والفرق تفريق الشعر بعضه من بعض وكشفه عن الجبين ، قال : والفرق سنة لأنه الذي استقر عليه الحال ، والذي يظهر أن ذلك وقع بوحي ، لقول الراوي في أول الحديث " إنه كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء " ، فالظاهر أنه فرق بأمر من الله ، حتى ادعى بعضهم فيه النسخ ، ومنع السدل واتخاذ الناصية ، وحُكي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ، وتعقبه القرطبي بأن الظاهر أن الذي كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعله إنما هو لأجل استئلافهم ، فلما لم ينجع فيهم أحب مخالفتهم ، فكانت مستحبة لا واجبة عليه . وقول الراوي " فيما لم يؤمر فيه بشيء أي لم يطلب منه ، والطلب يشمل الوجوب والندب ، وأما توهم النسخ في هذا فليس بشيء لإمكان الجمع ، بل يحتمل أن لا يكون الموافقة والمخالفة حكمًا شرعيًا إلا من جهة المصلحة ، قال : ولو كان السدل منسوخاً ، لصار إليه الصحابة أو أكثرهم ، والمنقول عنهم أن منهم من كان يفرق ، ومنهم من كان يسدل ، ولم يعب بعضهم على بعض ، وقد صح أنه كانت له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمّة ، فإن انفرقت ، فرقها وإلا تركها ، فالصحيح أن الفرق مستحب لا واجب ، وهو قول مالك والجمهور .