. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= فيه عمر إصبعه ، ثم رفع يده ، فتبعها يتمطط ، فقال : هذا الطلاء ! هذا مثل طلاء الإبل ، فأمرهم عمر أن يشربوه ، فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها والله ، فقال عمر : كلا والله ، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ، ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم .
وقال الحافظ في " الفتح " 10 / 63 : وأخرج سعيد بن منصور من طريق أبي مجلز ، عن عامر بن عبد الله قال : كتب عمر إلى عمار : أما بعد ، فإنه جاءني عير تحمل شرابا أسود كأنه طلاء الإبل ، فذكروا أنهم يطبخونه حتى يذهب ثلثاه الأخبثان : ثلث بريحه ، وثلث ببغيه ، فمر من قبلك أن يشربوه .
ومن طريق سعيد بن المسيب أن عمر أحل من الشراب ما طبخ فذهب ثلثاه وبقي ثلثه .
وأخرج النسائي 8 / 329 من طريق عبد الله بن يزيد الخطمي قال : كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أما بعد ، فاطبخوا شرابكم حتى يذهب منه نصيب الشيطان ، فإن له اثنين ولكم واحد .
وهذه أسانيد صحيحة ، وقد أفصح بعضها بأن المحذور منه السكر ، فمتى أسكر لم يحل .
ثم قال : وأخرج أبو مسلم الكجي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة 7 / 170 من طريق قتادة ، عن أنس أن عبيدة ومعاذ بن جبل وأبا طلحة كانوا يشربون من الطلاء ما طبخ على الثلث وذهب ثلثاه . والطلاء ، بكسر المهملة والمد : هو الدبس ، شبه بطلاء الإبل وهو القطران الذي يدهن به ، فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد أشبه طلاء الإبل وهو في تلك الحالة غالبا لا يسكر ، وقد وافق عمر ومن ذكر معه على الحكم المذكور : أبو موسى وأبو الدرداء أخرجه النسائي عنهما ، وعلي وأبو أمامه وخالد بن الوليد وغبرهم أخرجها ابن أبي شيبة وغيره ، ومن التابعين ابن المسيب والحسن وعكرمة ، ومن الفقهاء الثوري والليث ومالك وأحمد والجمهور ، وشرط تناوله عندهم ما لم يسكر ، وكرهه طائفة تورعا . =