تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وأخرجه أحمد 3 / 123 و 272 ، ومسلم 2037 في الأشربة : باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه ، والنسائي 6 / 158 في الطلاق : باب الطلاق بالإشارة المفهومة ، من طرق عن حماد بن سلمة ، به . وأخرجه الدارمي 2 / 105 من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، به . قال الإمام النووي في " شرح مسلم " 13 / 208 - 210 : وأما الحديث الثاني في قصة الفارسيوهو حديث الباب ، وهي قضية أخرى ، فمحمول على أنه كان هناك عذر يمنع وجوب إجابة الدعوة ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا بين إجابته وتركها ، فاختار أحد الجائزين - وهو تركها - إلا أن يأذن لعائشة معه لما كان بها من الجوع أو نحوه ، فكره صلى اله عليه وسلم الاختصاص بالطعام دونها ، وهذا من جميل المعاشرة ، وحقوق المصاحبة ، وآداب المجالسة المؤكدة ، فلما أذن لها ، اختار النبي صلى الله عليه وسلم الجائز الآخر لتتجدد المصلحة ، وهو حصول ما كان يريده من إكرام جليسه ، وإيفاء حق معاشرته ومواساته فيما يحصل . . . قالوا : ولعل الفارسي إنما لم يدع عائشة رضي الله عنها أولا ، لكون الطعام قليلا ، فأراد توفيره على رسول الله صلى اله عليه وسلم . وقال الحافظ في " الفتح " 9 / 561 في شرحه على حديث أبي مسعود : وأما ما أخرجه مسلم من حديث أنس ، فيجاب عنه بأن الدعوة لم تكن لوليمة ، وإنما صنع الفارسي طعاما بقدر ما يكفي الواحد ، فخشي إن أذن لعائشة أن لا يكفي النبي صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أن يكون الفرق أن عائشة كانت حاضرة عند الدعوة بخلاف الرجل ، وأيضا فالمستحب للداعي أن يدعو خواص المدعو معه كما فعل اللحام ، بخلاف الفارسي ، فلذلك امتنع من الإجابة إلا أن يدعوها ، أو علم حاجة عائشة لذلك الطعام بعينه ، أو أحب أن تأكل معه منه ، لأنه كان موصوفا بالجودة ، ولم يعلم مثله في قصة اللحام .