قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ، أَوْ لا أصل له بحكاية حكاها بن علية عن بن جُرَيْجٍ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ ، قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وليس هذا مما يهي الخبر بمثله
هامش
= عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم ، قال يحيى بن معين : وسماع إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج ليس بذلك ، إنما صَحَّح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ما سمع ابن جريج ، وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج .
قال الترمذي : والعمل في هذا الباب على حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لا نكاح إلا بولي " عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة ، وغيرهم .
وقال الحاكم بعد أن صحح الحديث : فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض ، فلا تعلل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه ، وقوله : إني سألت الزهري عنه فلم يعرفه ، فقد ينسى الثقة الحافظ الحديث بعد أن حدث به ، وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث .
وذكره الحافظ في التلخيص 3 / 157 وقال : وليس أحد يقول فيه هذه الزيادة غير ابن علية ، وأعل ابن حبان ، وابن عدي ، وابن عبد البر ، والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج ، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان لن موسى وهم فيه . وانظر السنن الكبرى للبيهقي 7 / 107 ، والكامل في الضعفاء لابن عدي 3 / 115 - 116 .
على أن سليمان بن موسى لم يتفرد به ، فقد تابعه جعفر بن ربيعة عند أحمد 6 / 66 ، وأبي داود 2084 ، ، والطحاوي 3 / 7 ، والبيهقي 7 / 106 ، وعبد الله بن أبي جعفر عند الطحاوي 3 / 7 ، وحجاج بن أرطأة عند ابن ماجة 1880 ، وأحمد 1 / 250 و 6 / 260 ، وابن أبي شيبة 4 / 130 ، والطحاوي 3 / 7 ، والبيهقي 7 / 106 و 106 - 107 .
وأخرجه الترمذي في " العلل الكبير " 1 / 430 من طريق زمعة بن صالح ، والدارقطني 3 / 227 من طريق محمد بن يزيد بن سنان ، عن أبيه كلاهما عن الزهري ، به . وزمعة بن صالح ، ومحمد بن يزيد بن سنان وأبوه فيهم ضعف ، فبمجموع هذه الطرق يتقوى هذا الحديث ويصح . وانظر الحديث الآتي .