تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
حَتَّى إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ لَمْ يَكُونُوا يُحِلُّونَ حَيْثُ رَأَوَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ دُخُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، وَأَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُونَ خَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مِنًى وَهُوَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا ، إِذِ الْعُمْرَةُ الَّتِي قَدْ أَهَلَّ بِهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَدِ انْقَضَتْ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِطَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيِهِ بين الصفا والمروة ، فحكى بن عُمَرَ وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ أَرَادَ مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ . وَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ ، وَيَزْلِفُنَا لَدَيْهِ مِنَ الْخُضُوعِ عِنْدَ وُرُودِ السُّنَنِ إِذَا صَحَّتْ ، وَالِانْقِيَادِ لِقُبُولِهَا ، وَاتِّهَامِ الْأَنْفُسِ ، وَإِلْزَاقِ الْعَيْبِ بِهَا إِذَا لَمْ نُوَفَّقْ لِإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ دُونَ الْقَدْحِ فِي السُّنَنِ ، وَالتَّعَرُّجِ عَلَى الْآرَاءِ الْمَنْكُوسَةِ ، وَالْمَقَايَسَاتِ المعكوسة إنه خير مسؤول .