تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكَلَّ 3795 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَلَيَالِي الحج ، وحرم الحج ، حتى نزلنا بسرف ، قالت : فخرج إلى أصحابه ، وقال : " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ . وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، فلا " . قالت : فلآخذ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا ، مِنْ أَصْحَابِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ ؟ " قلت : قد سمعت قولك لأصحابك ، فمنعت العمرة ، قَالَ : " وَمَا شَأْنُكِ ؟ " قُلْتُ : لَا أُصَلِّي ، قَالَ : " فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا " . قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى ، فَطَهَرْتُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى ، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب ، ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا ها هُنَا ، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي " . قَالَتْ : فَخَرَجْتُ لذلك حتى فرغت ، وفرغت منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكَلَّ [ 3795 ] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَلَيَالِي الْحَجِّ ، وحرم الحج ، حتى نزلنا بسرف ، قالت : فخرج إلى أصحابه ، وقال : " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ . وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، فلا " . قالت : فلآخذ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا ، مِنْ أَصْحَابِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ ؟ " قلت : قد سمعت قولك لأصحابك ، فمنعت العمرة ، قَالَ : " وَمَا شَأْنُكِ ؟ " قُلْتُ : لَا أُصَلِّي ، قَالَ : " فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا " . قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى ، فَطَهَرْتُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى ، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب ، ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا ها هُنَا ، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي " . قَالَتْ : فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ ، وَفَرَغْتُ مِنَ