انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَنِعْمَ الْجَلِيسُ كَانَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا ، ثُمَّ قَالَ : عَنْ أَيِّ بَابِهِ تَسْأَلُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : عَنْ صِيَامِهِ ، أَيَّ يَوْمٍ نَصُومُهُ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ ، ثُمَّ أَصْبِحْ مِنْ تَاسِعِهِ صَائِمًا ، قُلْتُ : أَكَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ( 1 ) . ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ صِيَامَ الدَّهْرِ لِمُعْقِبِ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ 3634 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إسحاق بنذكر كِتْبَةِ اللَّهِ صِيَامَ الدَّهْرِ لِمُعْقِبِ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ [ 3634 ] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 396
مساهمون: ابن حبان
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو الوليد : هو هشام بن عبد الملك الباهلي أبو الوليد الطيالسي ، والحكم بن الأعرج : هو الحكم بن عبدا لله بن إسحاق بن الأعرج البصري .
وأخرجه أحمد 1 / 239 و 280 و 344 ، وابن أبي شيبة 3 / 58 ، ومسلم " 1133 " في الصيام : باب أي يوم يصام في عاشوراء ، وأبو داود " 2446 " في الصوم : باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع ، والترمذي " 754 " في الصوم : باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو ، وابن خزيمة " 2098 " ، والطحاوي 2 / 75 ، والبيهقي 4 / 287 ، والبغوي " 1786 " من طرق عن حاجب بن عمر ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 246 - 247 ، ومسلم " 1133 " ، وابن خزيمة " 2096 " من طريق معاوية بن عمرو ، وعبد الرزاق " 7940 " ، وأحمد 1 / 360 من طريق يونس بن عبيد ، كلاهما عن الحكم ، به .
قال البيهقي في " السنن الكبرى " 4 / 278 : وكأنه رضي الله عنه أراد صومه مع العاشر ، وأراد بقوله في الجواب : " نعم " ما روي من عزمه صلى الله عليه وسلم على صومه ، والذي يبين هذا . . . فذكر حديث ابن عباس موقوفاً : " صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود " - وأخرجه عبد الرزاق " 7839 " - وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده " .