تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إسرائيل ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عبد الله قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت الجبل بين فرقتي القمر . وروى ابن جرير عن يعقوب الدوري عن ابن علية ، عن أيوب عن محمد بن سيرين قال : نبئت أن ابن مسعود كان يقول : لقد انشق القمر ، ففي صحيح البخاري عن ابن مسعود أنه كان يقول : خمس قد مضين : الروم ، واللزام ، والبطشة والدخان والقمر ، في حديث طويل عنه مذكور في تفسير سورة الدخان ، وقال أبو زرعة في الدلائل : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا الوليد ، عن الأوزاعي عن ابن بكير قال : انشق القمر بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة فخر شقتين فقال المشركون : سحره ابن أبي كبشة ، وهذا مرسل من هذا الوجه فهذه طرق عن هؤلاء الجماعة من الصحابة ، وشهرة هذا الامر تغني في إسناده مع وروده في الكتاب العزيز . وما يذكره بعض القصاص من أن القمر دخل في جيب النبي صلى الله عليه وسلم وخرج من كمه ، ونحو هذا الكلام فليس له أصل يعتمد عليه ، والقمر في حال انشقاقه لم يزايل السماء بل انفرق باثنتين وسارت إحداهما حتى صارت وراء جبل حراء ، والأخرى من الناحية الأخرى ، وصار الجبل بينهما ، وكلتا الفرقتين في السماء وأهل مكة ينظرون إلى ذلك ، وظن كثير من جهلتهم أن هذا شئ سحرت به أبصارهم ، فسألوا من قدم عليهم من المسافرين فأخبروهم بنظير ما شاهدوه ، فعلموا صحة ذلك وتيقنوه . فإن قيل : فلم لم يعرف هذا في جميع أقطار الأرض ؟ فالجواب ومن ينفي ذلك ، ولكن تطاول العهد والكفرة يجحدون بآيات الله ، ولعلهم لما أخبروا أن هذا كان آية لهذا النبي المبعوث ، تداعت آراؤهم الفاسدة على كتمانه وتناسيه ، على أنه قد ذكر غير واحد من المسافرين أنهم شاهدوا هيكلا بالهند مكتوبا عليه أنه بني في الليلة التي انشق القمر فيها . ثم لما كان انشقاق القمر ليلا قد يخفي أمره على كثير من الناس لأمور مانعة من مشاهدته في تلك الساعة ، من غيوم متراكمة كانت تلك الليلة في بلدانهم ، ولنوم كثير منهم ، أو لعله كان في أثناء الليل حيث ينام كثير من الناس وغير ذلك من الأمور والله أعلم . وقد حررنا هذا فيما تقدم في كتابنا التفسير . فأما حديث رد الشمس بعد مغيبها فقد أنبأني شيخنا المسند الرحلة بهاء الدين القاسم بن المظفر بن تاج الامناء بن عساكر [ إذنا ] وقال : أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عساكر المشهور بالنسابة ، قال : أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم المستملي قالا : ثنا أبو عثمان المحبر أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الد ؟ ا ؟ عا ؟ ى ( 1 ) بها ، أنا محمد بن أحمد بن محبوب . وفي حديث ابن القشيري : ثنا أبو العباس المحبوبي ، ثنا سعيد بن مسعود ح ، قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر وأنا أبو الفتح الماهاني ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا عثمان بن أحمد الننسي ، أنا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل دون إعجام ولم أعثر عليه فيما لدينا من مراجع .
البداية والنهاية — صفحة 85 | ابن كثير / علي شيري