تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن ، زاد أبو أمية بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صليت العصر ؟ وقال أبو أمية : صليت يا علي ؟ قال : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو أمية : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة نبيك ، وقال أبو أمية : رسولك ، فاردد عليه الشمس . قالت أسماء : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت . وقد رواه الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي عبد الله بن مندة كما تقدم ومن طريق أبي جعفر العقيلي : ثنا أحمد بن داود ، ثنا عمار بن مطر ، ثنا فضيل بن مرزوق فذكره ، ثم قال : وهذا حديث موضوع ، وقد اضطرب الرواة فيه فرواه سعيد بن مسعود ، عن عبيد الله بن موسى ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن علي بن الحسن ، عن فاطمة بنت علي عن أسماء . وهذا تخليط في الرواية . قال : وأحمد بن داود ليس بشئ ، قال الدارقطني متروك كذاب ، وقال ابن حبان كان يضع الحديث * وعمار بن مطر قال فيه العقيلي : كان يحدث عن الثقات بالمناكير ، وقال ابن عدي : متروك الحديث . قال : وفضيل بن مرزوق قد ضعفه يحيى ، قال ابن حبان : يروي الموضوعات ويخطئ عن الثقات ، وبه قال الحافظ بن عساكر . قال : وأخبرنا أبو محمد ، عن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمرو بن مهدي ، أنا أبو العباس بن عقدة ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، حدثنا عبد الرحمن بن شريك ، حدثني أبي عن عروة بن عبد الله بن قشير قال : دخلت على فاطمة بنت علي ، فرأيت في عنقها خرزة ، ورأيت في يديها مسكتين غليظتين - وهي عجوز كبيرة - فقلت لها : ما هذا ؟ فقالت : إنه يكره للمرأة أن تتشبه بالرجال ، ثم حدثتني أن أسماء بنت عميس حدثتها : أن علي بن أبي طالب دفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أوحى إليه فجلله بثوبه فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس يقول : غابت أو كادت أن تغيب ، ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم سرى عنه فقال : أصليت يا علي ؟ قال : لا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم رد على علي الشمس ، فرجعت حتى بلغت نصف المسجد ، قال عبد الرحمن : وقال أبي حدثني موسى الجهني نحوه . ثم قال الحافظ ابن عساكر : هذا حديث منكر ، وفيه غير واحد من المجاهيل . وقال الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات : وقد روى ابن شاهين هذا الحديث عن ابن عقدة فذكره ، ثم قال : وهذا باطل ، والمتهم به ابن عقدة ، فإنه كان رافضيا يحدث بمثالب الصحابة ، قال الخطيب : ثنا علي بن محمد بن نصر ، سمعت حمزة بن يوسف يقول : كان ابن عقدة بجامع براثا ( 1 ) يملي مثالب الصحابة أو قال : الشيخين فتركته ، وقال الدارقطني : كان ابن عقدة رجل سوء ، وقال ابن عدي : سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان يحمل شيوخا
هامش
( 1 ) براثا : محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ ، ولم يعد لها أثر . ( معجم البلدان ) .