تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
عبد شمس الأموي ، وقد توفي أبوها في هذا العام ، وهذه هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها في الصلاة فيضعها إذا سجد ويرفعها إذا قام . وفيها تزوج عمر بن الخطاب عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وهي ابنة عمه ، وكان لها محبا ولها معجبا ، وكان لا يمنعها من الخروج إلى الصلاة ويكره خروجها ، فجلس لها ذات ليلة في الطريق في ظلمة فلما مرت ضرب بيده على عجزها ، فرجعت إلى منزلها ولم تخرج بعد ذلك ، وقد كانت قبله تحت زيد بن الخطاب ، فيما قيل ، فقتل عنها ، وكانت قبل زيد تحت عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها ، ولما مات عمر تزوجها بعده الزبير ، فلما قتل خطبها علي بن أبي طالب فقالت : إني أرغب بك عن الموت ، وامتنعت عن التزوج حتى ماتت ، وفيها اشترى عمر مولاه أسلم ثم صار منه أن كان أحد سادات التابعين ، وابنه زيد بن أسلم أحد الثقات الرفعاء . وفيها حج بالناس أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان . رواه ابن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن رجل من بني سهم ، عن ابن ماجدة ، قال : حج بنا أبو بكر في خلافته سنة ثنتي عشرة ، فذكر حديثا في القصاص من قطع الاذن ، وأن عمر حكم في ذلك بأمر الصديق . قال ابن إسحاق : وقال بعض الناس لم يحج أبو بكر في خلافته ، وأنه بعث على الموسم سنة ثنتي عشرة عمر بن الخطاب ، أو عبد الرحمن بن عوف . فصل فيمن توفي في هذه السنة قد قيل إن وقعة اليمامة وما بعدها كانت في سنة ثنتي عشرة ، فليذكر هاهنا من تقدم ذكره في سنة إحدى عشرة من قتل باليمامة وما بعدها ، ولكن المشهور ما ذكره . بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي والد النعمان بن بشير ، شهد العقبة الثانية ، وبدرا وما بعدها ، ويقال إنه أول من أسلم من الأنصار ، وهو أول من بايع الصديق يوم السقيفة من الأنصار ، وشهد مع خالد حروبه إلى أن قتل بعين التمر رضي الله عنه . وروى له النسائي حديث النحل . والصعب بن جثامة الليثي أخو محكم بن جثامة له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث ، قال أبو حاتم : هاجر وكان نزل ودان ومات في خلافة الصديق . أبو مرثد الغنوي واسمه معاذ بن الحصين ( 1 ) ويقال بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربو بن خرشة بن
هامش
( 1 ) في الاستيعاب : كناز بن حصن ، وفي الإصابة : كناز بن الحصين .