عبد شمس الأموي ، وقد توفي أبوها في هذا العام ، وهذه هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها في
الصلاة فيضعها إذا سجد ويرفعها إذا قام . وفيها تزوج عمر بن الخطاب عاتكة بنت زيد بن
عمرو بن نفيل ، وهي ابنة عمه ، وكان لها محبا ولها معجبا ، وكان لا يمنعها من الخروج إلى الصلاة
ويكره خروجها ، فجلس لها ذات ليلة في الطريق في ظلمة فلما مرت ضرب بيده على عجزها ،
فرجعت إلى منزلها ولم تخرج بعد ذلك ، وقد كانت قبله تحت زيد بن الخطاب ، فيما قيل ، فقتل
عنها ، وكانت قبل زيد تحت عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها ، ولما مات عمر تزوجها بعده الزبير ،
فلما قتل خطبها علي بن أبي طالب فقالت : إني أرغب بك عن الموت ، وامتنعت عن التزوج حتى
ماتت ، وفيها اشترى عمر مولاه أسلم ثم صار منه أن كان أحد سادات التابعين ، وابنه زيد بن
أسلم أحد الثقات الرفعاء . وفيها حج بالناس أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، واستخلف على
المدينة عثمان بن عفان . رواه ابن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن
رجل من بني سهم ، عن ابن ماجدة ، قال : حج بنا أبو بكر في خلافته سنة ثنتي عشرة ، فذكر
حديثا في القصاص من قطع الاذن ، وأن عمر حكم في ذلك بأمر الصديق . قال ابن إسحاق :
وقال بعض الناس لم يحج أبو بكر في خلافته ، وأنه بعث على الموسم سنة ثنتي عشرة عمر بن
الخطاب ، أو عبد الرحمن بن عوف .
فصل فيمن توفي في هذه السنة
قد قيل إن وقعة اليمامة وما بعدها كانت في سنة ثنتي عشرة ، فليذكر هاهنا من تقدم ذكره في
سنة إحدى عشرة من قتل باليمامة وما بعدها ، ولكن المشهور ما ذكره .
بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي
والد النعمان بن بشير ، شهد العقبة الثانية ، وبدرا وما بعدها ، ويقال إنه أول من أسلم
من الأنصار ، وهو أول من بايع الصديق يوم السقيفة من الأنصار ، وشهد مع خالد حروبه إلى أن
قتل بعين التمر رضي الله عنه . وروى له النسائي حديث النحل . والصعب بن جثامة الليثي أخو
محكم بن جثامة له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث ، قال أبو حاتم : هاجر وكان نزل ودان ومات في
خلافة الصديق .
أبو مرثد الغنوي
واسمه معاذ بن الحصين ( 1 ) ويقال بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربو بن خرشة بن
هامش
( 1 ) في الاستيعاب : كناز بن حصن ، وفي الإصابة : كناز بن الحصين .