تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

قصة أخرى

قال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبد العزيز بن عمر ، حدثني رجل من بني سلامان بن سعد عن أمه عن خاله ، أو أن خاله أو خالها حبيب بن قريط ( 1 ) حدثها أن أباه خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا ، فقال له ، ما أصابك ؟ قال : كنت ( 2 ) حملا لي فوقعت رجلي على بيض حية فأصيب بصري ، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر ، فرأيته وإنه ليدخل الخيط في الإبرة ، وإنه لابن ثمانين سنة ، وإن عينيه لمبيضتان ، قال البيهقي : وغيره يقول حبيب بن مدرك * وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفث في عيني علي يوم خيبر وهو أرمد فبرأ من ساعته ، ثم لم يرمد بعدها أبدا ، ومسح رجل جابر بن عتيك وقد انكسرت رجله ليلة قتل أبا رافع - تاجر أهل الحجاز الخيبري - فبرأ من ساعته أيضا * وروى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم مسح ( 3 ) يد محمد بن حاطب وكانت قد احترقت بالنار فبرأ من ساعته ، ومسح رجل سلمة بن الأكوع وقد أصيبت يوم خيبر فبرأت من ساعتها ، ودعا لسعد بن أبي وقاص أن يشفى من مرضه ذلك فشفى * وروى البيهقي أن عمه أبا طالب مرض فسأل منه صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ربه فدعا له فشفى من مرضه ذلك ، وكم له من مثلها وعلى مسلكها ، من إبراء آلام ، وإزالة أسقام ، مما يطول شرحه وبسطه * وقد وقع في كرامات الأولياء إبراء الأعمى بعد الدعاء عليه بالعمى أيضا ، كما وراه الحافظ ابن عساكر من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي داود : حدثنا عمر بن عثمان ، حدثنا بقية ، عن محمد بن زياد ، عن أبي مسلم : أن امرأة خبثت عليه امرأته ، فدعا عليها فذهب بصرها فأتته فقالت : يا أبا مسلم ، إني كنت فعلت وفعلت ، وإني لا أعود لمثلها ، فقال : اللهم إن كانت صادقة فاردد عليها بصرها ، فأبصرت * ورواه أيضا من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا : حدثنا عبد الرحمن بن واقد ، حدثنا ضمرة حدثنا عاصم ، حدثنا عثمان بن عطاء قال : كان أبو مسلم الخولاني إذا دخل منزله . . فإذا بلغ وسط الدار كبر وكبرت امرأته فإذا دخل البيت كبر وكبرت امرأته فيدخل فينزع رداءه وحذاءه وتأتيه بطعام يأكل ، فجاء ذات ليلة فكبر فلم تجبه ، ثم جاء إلى باب البيت فكبر وسلم فلم تجبه ، وإذا البيت ليس فيه سراج ، وإذا هي جالسة بيدها عود تنكت في الأرض به ، فقال لها : مالك ؟ فقالت الناس بخير ، وأتت لو أتيت معاوية فيأمر لنا بخادم ويعطيك شيئا تعيش به ، فقال : اللهم من أفسد علي أهلي فأعم بصره ، قال : وكانت أتتها امرأة فقالت لامرأة أبي مسلم : لو كلمت زوجك ليكلم معاوية فيخدمكم ويعطيكم ؟ قال :
هامش
( 1 ) في رواية البيهقي : ابن فويك ، وله ترجمة في الاستيعاب . ( 2 ) بياض بالأصل ، وفي رواية الاستيعاب للحديث : كنت أمرن جملا لي . وفي رواية البيهقي : كنت امرئ جملي . ( 3 ) في البيهقي : تفل على يده .