تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الخلافة بالمدينة والملك بالشام ( 1 ) * وقال الإمام أحمد : حدثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد ، حدثني بسر بن عبيد الله ، حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب رفع احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بصري ، فعمد به إلى الشام ، ألا وإن الايمان - حين تقع الفتن - بالشام ههنا ( 2 ) رواه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة السلمي به ، قال البيهقي : وهذا إسناد صحيح ، وروي من وجه آخر * ثم ساقه من طريق عقبة بن علقمة عن سعيد بن عبد العزيز الدمشقي عن عطية بن قيس ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رأيت أن عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا نور ساطع عمد به إلى الشام ، ألا إن الايمان إذا وقعت الفتن بالشام * ثم أورده البيهقي من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز ، عن يونس بن ميسرة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه ، إلا أنه قال : فأتبعته بصري حتى ظننت أنه مذهوب به ، قال : وإني أولت أن الفتن إذا وقعت ، أن الايمان بالشام * قال الوليد : حدثني عفير بن معدان أنه سمع سليم بن عامر يحدث عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك * وقال يعقوب بن سفيان : حدثني نصر بن محمد بن سليمان الحمصي ، ثنا أبي أبو ضمرة - محمد بن سليمان السلمي - حدثني عبد الله بن أبي قيس ، سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت عمودا من نور خرج من تحت رأسي ساطعا حتى استقر بالشام * وقال عبد الرزاق : أنا معمر عن الزهري عن عبد الله بن صفوان قال : قال رجل يوم صفين : اللهم العن أهل الشام ، فقال له علي : لا تسب أهل الشام جما غفيرا ، فإن بها الابدال ، فإن بها الابدال * وقد روي من وجه آخر عن علي ( 3 ) * قال الإمام أحمد : ثنا أبو المغيرة ، ثنا صفوان ، حدثني شريح - يعني ابن عبيد الحضرمي - قال : ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب وهو بالعراق فقالوا : العنهم يا أمير المؤمنين ، قال : لا ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الابدال يكونون بالشام ، وهم أربعون رجلا ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا ، يستسقى بهم الغيث ، وينتصر بهم على الأعداء ، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب * تفرد به أحمد ، وفيه انقطاع ، فقد نص أبو حاتم الرازي على أن شريح بن عبيد هذا لم يسمع من أبي أمامة ولا من أبي مالك الأشعري وأنه رواية عنهما مرسلة ، فما ظنك بروايته عن علي بن أبي طالب ، وهو أقدم وفاة منهما .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 447 وفي اسناده سليمان الهاشمي مولى ابن عباس لا يكاد يعرف . قال ابن معين : لا أعرفه . ( 2 ) رواه الإمام أحمد في المسند ج 5 / 199 والبيهقي في الدلائل 6 / 447 . ( 3 ) انظر هذه الأخبار في دلائل البيهقي 6 / 448 - 449 .