محمد بن مثنى ، ثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل عن قيس عن حذيفة قال : تعلم أصحابي الخير :
وتعلمت الشر ( 1 ) * تفرد به البخاري ، وفي صحيح مسلم من حديث شعبة عن عدي بن ثابت عن
عبد الله بن يزيد عن حذيفة قال : لقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يكون حتى تقوم الساعة ، غير أني لم
أسأله ما يخرج أهل المدينة منها ( 2 ) * وفي صحيح مسلم من حديث علياء بن أحمر عن أبي يزيد -
عمرو بن أخطب - قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأعلمنا
أحفظنا ( 3 ) * وفي الحديث الآخر : حتى دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ( 4 ) * وقد تقدم
حديث خباب بن الأرت : والله ليتمن الله هذا الامر ولكنكم تستعجلون * وكذا حديث عدي بن
حاتم في ذلك ، وقال الله تعالى : * ( ليظهره على الدين كله ) * [ التوبة : 33 ] وقال تعالى * ( وعد
الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ) * الآية [ النور : 55 ] * وفي
صحيح مسلم من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الدنيا حلوة
خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فإن أول
فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ( 5 ) * وفي حديث آخر ( 6 ) : ما تركت بعدي فتنة هي أضر على
الرجال من النساء * وفي الصحيحين من حديث الزهري عن عروة عن المسور ، عن عمرو بن
عوف ، فذكر قصة بعث أبي عبيدة إلى البحرين قال : وفيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشروا
وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى أن تنبسط عليكم الدنيا كما بسطت
على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم ( 7 ) * وفي الصحيحين من حديث
سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل لكم من أنماط ؟
قال : قلت يا رسول الله : وأنى يكون لنا أنماط ؟ فقال : أما إنها ستكون لكم أنماط ، قال : فأنا
أقول لامرأتي ، نحي عني أنماطك ، فتقول : ألم يقل رسول الله : إنها ستكون لكم أنماط ؟
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 3607 .
( 2 ) صحيح مسلم في الفتن ح 24 ص 4 / 2227 .
( 3 ) المصدر السابق ح 25 ص ( 2227 ) .
( 4 ) صحيح مسلم كتاب الجنة ح 42 ص ( 2189 ) عن نافع عن ابن عمر .
( 5 ) صحيح مسلم كتاب الدعاء ح 99 ص ( 2098 ) . وأخرجه الترمذي وابن ماجة كلاهما في الفتن وأخرجه
الإمام أحمد في المسند 3 / 22 شرح المفردات - خضرة : يحتمل أن المراد بها شيئان : أحدهما حسنة للنفوس
ونضارتها ولذتها - والثاني سرعة فنائها كالشئ الأخضر .
- اتقوا الدنيا : أي اجتنبوا الافتتان بها وبالنساء .
( 6 ) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء ح 97 ص 4 / 2097 عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 7 ) أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الزهد ح ( 6 ) ص 4 / 2274 والبخاري في أول الجزية . والترمذي في
القيامة وابن ماجة في الفتن ، والإمام أحمد في المسند 4 / 137 .