تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فجذبها حتى تبعصت ( 1 ) فنبتت في موضع أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرة ، وذهب عنه الصداع فلم يصدع . وذكر بقية القصة في الشعرة كنحو ما تقدم .

حديث آخر

قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا هاشم بن القاسم الحراني ، ثنا يعلى بن الأشدق ، سمعت عبد الله بن حراد العقيلي ، حدثني النابغة - يعني الجعدي - قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته من قولي : بلغنا السماء عفة وتكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قال : قلت : أي الجنة ، قال : أجل إن شاء الله ، قال : أنشدني ، فأنشدته من قولي : ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا قال : أحسنت لا يفضض الله فاك * هكذا رواه البزار إسنادا ومتنا ، وقد رواه الحافظ البيهقي من طريق أخرى فقال : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان ، أنا أبو بكر بن محمد بن المؤمل ، ثنا جعفر بن محمد بن سوار ، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي ، حدثني يعلى بن الأشدق قال : سمعت النابغة - نابغة بني جعدة - يقول : أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر ، فأعجبه : بلغنا السما مجدنا وتراثنا ( 2 ) * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال [ لي : إلى ] : أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قلت : [ إلى ] ( 3 ) الجنة . قال : كذلك إن شاء الله . ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أجدت لا يفضض الله فاك ، قال يعلى : فلقد رأيته أتى عليه نيف ومائة سنة وما ذهب له سن * قال البيهقي : وروي عن مجاهد بن سليم عن عبد الله بن حراد سمعت نابغة يقول : سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنشد من قولي : بلغنا السماء عفة وتكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
هامش
( 1 ) في الدلائل : تنقضت . ( 2 ) في رواية البيهقي : مجدنا وثراءنا . ( 3 ) ما بين معكوفين من الدلائل .