تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

حديث آخر

قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد العزيز بن عبد الله ( 1 ) عن محمد بن عبد الله الأصبهاني - إملاء - أنا أبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، ثنا علي بن أبي علي اللهبي ، عن أبي ذئب عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وعمر بن الخطاب معه ، فعرضت له امرأة ، فقالت : يا رسول الله ، إني امرأة مسلمة محرمة ومعي زوج لي في بيتي مثل المرأة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعي لي زوجك ، فدعته وكان خرازا ، فقال له : ما تقول في امرأتك يا عبد الله ؟ فقال الرجل : والذي أكرمك ما جف رأسي منها ، فقالت امرأته : جاء مرة واحدة في الشهر ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتبغضينه ؟ قالت : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادنيا رؤوسكما ، فوضع جبهتها على جبهة زوجها ثم قال : اللهم ألف بينهما وحبب أحدهما إلى صاحبه * ثم مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق النمط ومعه عمر بن الخطاب فطلعت المرأة تحمل أدما على رأسها ، فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم طرحته وأقبلت فقبلت رجليه ، فقال : كيف أنت وزوجك ؟ فقالت : والذي أكرمك ما طارف ولا تالد أحب إلي منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهد أني رسول الله ، فقال عمر : وأنا أشهد أنك رسول الله * قال أبو عبد الله : تفرد به علي بن أبي اللهبي وهو كثير الرواية للمناكير . قال البيهقي : وقد روى يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله - يعني هذه القصة - إلا أنه لم يذكر عمر بن الخطاب . حديث آخر قال أبو القاسم البغوي : ثنا كامل بن طلحة ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي الطفيل : أن رجلا ولد له غلام فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا له بالبركة وأخذ بجبهته فنبتت شعرة في جبهته كأنها هلبة فرس ، فشب الغلام ، فلما كان زمن الخوارج أجابهم فسقطت الشعرة عن جبهته ، فأخذه أبوه فحبسه وقيده مخافة أن يلحق بهم ، قال : فدخلنا عليه فوعظناه وقلنا له : ألم تر إلى بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت ؟ فلم نزل به حتى رجع عن رأيهم ، قال : فرد الله تلك الشعرة إلى جبهته إذ تاب . وقد وراه الحافظ أبو بكر البيهقي عن الحاكم وغيره عن الأصم عن أبي أسامة الكلبي ، عن سريج بن مسلم ( 2 ) ، عن أبي يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي ، حدثني سيف بن وهب عن أبي الطفيل أن رجلا من بني ليث يقال له : فراس بن عمرو أصابه صداع شديد فذهب به أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه ، وأخذ بجلدة بين عينيه
هامش
( 1 ) في الدلائل 6 / 228 : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني . . . ( 2 ) في الدلائل 6 / 230 : شريح بن مسلمة .