عليه للقيام ، فأتاها فضربها برجله ، قال أبو هريرة : والذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق به
القائد ( 1 ) . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن معين عن مروان .
حديث آخر
قال البيهقي : أنا أبو بكر بن أبي إسحاق المزني ( 2 ) ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا أبو
أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا أبو جعفر بن عون ( 3 ) ، أنا الأعمش عن مجاهد أن رجلا اشترى
بعيرا فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني اشتريت بعيرا فادع الله أن يبارك لي فيه ، فقال : اللهم بارك
له فيه ، فلم يلبث إلا يسيرا أن نفق ، ثم اشترى بعيرا آخر فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني
اشتريت بعيرا فادع الله أن يبارك لي فيه ، فقال : اللهم بارك له فيه ، فلم يلبث حتى نفق ، ثم
اشترى بعيرا آخر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله قد اشتريت بعيرين فدعوت الله أن يبارك
لي فيهما فادع الله أن يحملني عليه ، فقال : اللهم أحمله عليه ، فمكث عنده عشرين سنة . قال
البيهقي ، وهذا مرسل ودعاؤه عليه السلام صار إلى أمر الآخرة في المرتين الأوليين .
حديث آخر
قال الحافظ البيهقي : أنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا إسماعيل بن عبد الله الميكالي ، ثنا
علي بن سعد العسكري ، أنا أبو أمية عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ،
أنا المستلم بن سعيد ، ثنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن أساف عن أبيه عن جده خبيب بن
أساف قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنا ورجل من قومي في بعض مغازيه فقلنا : إنا نشتهي أن
نشهد معك مشهدا ، قال : أسلمتم ؟ قلنا : لا ، قال فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين ، قال :
فأسلمنا ، وشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتني ضربة على عاتقي فجافتني ، فتعلقت يدي ،
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفل فيها وألزقها ، فالتأمت وبرأت وقتلت الذي ضربني ، ثم تزوجت ابنة
الذي قتلته وضربني ، فكانت تقول : لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح ، فأقول : لا عدمت
رجلا أعجل أباك إلى النار ( 4 ) * وقد روى الإمام أحمد هذا الحديث عن يزيد بن هارون بإسناده
مثله ولم يذكر فتفل فيها فبرأت .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 154 ومسلم في النكاح حديث ( 75 ) ص ( 2 / 1040 ) .
( 2 ) في الدلائل 6 / 154 : المزكي .
( 3 ) في الدلائل : جعفر بن عوف ، والصواب جعفر بن عون وهو ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي من
التاسعة ( تقريب التهذيب 1 / 131 / 91 ) .
( 4 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 178 وأخرجه الإمام أحمد في المسند 3 / 454 ونقله في الإصابة 1 / 418 عن
أحمد بن منيع .
قال الواقدي في خبيب : تأخر اسلامه إلى أن خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى بدر فلحقه في الطريق فأسلم وشهدها وما
بعدها ، ومات في خلافة عمر بن الخطاب .