تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
فَنَكَّسْتُهَا ، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا 1 ، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، وَجَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا مِنْ خَلْفِهِ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ، ثُمَّ فَطِنْتُ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ : شُدَّ 2 ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَا جَابِرُ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " إِذَا كَانَ ثَوْبُكَ وَاسِعًا ، فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ ضيقا 3 ، فاشدده على حقوك " 4 . [ 5 : 8 ]
هامش
1 زاد في رواية مسلم : " ثم تواقصت عليها " ، أي : أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها لئلا تسقط . 2 تحرفت في " الإحسان " إلى " سد " ، والتصويب من " التقاسيم " ، وفي مسلم : " يعني شد وسطك " . 3 وهي كذلك في " صحيح مسلم " ، وفي " التقاسيم " : " وصيفا " ، أي : إن الثوب يصف حجم الجسد لضيقه . وفي حديث ابن عمر : " إن لا يشف فإنه يصف " ، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجسد ، فإنه لرقته يصف البدن ، فيظهر منه حجم الأعضاء ، فشبه ذلك بالصفة . 4 إسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو " صحيحه " " 3010 " في الزهد : باب حديث جابر الطويل ، وقصة أبي اليسر ، عن هارون بن معروف ومحمد بن عباد قالا : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود " 643 " في الصلاة : باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به ، وابن الجارود في " المنتقى " " 172 " ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1 / 307 ، والبيهقي في " السنن " 2 / 239 ، والبغوي في " شرح = = السنة " " 827 " ، والحاكم 1 / 254 من طرق عن حاتم بن إسماعيل ، به . وأخرجه مسلم " 766 " " 196 " في صلاة المسافرين : باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، وأبو عوانة 2 / 76 من طريق ورقاء ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . وأخرج منه قصة الالتحاف والاتزار : البخاري " 361 " في الصلاة : باب إذا كان الثوب ضيقا ، والبيهقي 2 / 238 من طريق فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر . وإليك شرح ما في الحديث من الغريب من " شرح مسلم " للنووي 18 / 139 - 142 : " نزعنا " : أخذنا وجبذنا . و " السجل " : الدلو المملوءة . ومدر الحوض : طينه وأصلحه . و " أفهقناه " : ملأناه . و " أشرع ناقته " : أرسل رأسها في الماء لتشرب . و " شنق لها " : كفها بزمامها وهو راكب . و " الذباذب " : أهداب وأطراف ، واحدها ذبذب بكسر الذالين ، سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى ، أي : تتحرك وتضطرب ، فنكستها : بتخفيف الكاف وتشديدها . و " الحقو " - بفتح الحاء وكسرها : معقد الإزار .