تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُنُوِّ الْمَرْءِ مِنَ الْبَائِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُ ( 1 ) 1427 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ ،
هامش
= والطبراني في " الكبير " 14 / ( 477 ) كلهم عن حجاج بن محمد ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم 1 / 167 ، ووافقه الذهبي . وحسنه النووي وابن حجر وغيرهما ، وله شاهد عند النسائي 1 / 32 - 33 من حديث عائشة . وقد زاد الطبراني في حديث الباب : فبال فيه ثم جاء ، فأراده ، فإذا القدح ليس فيه شيء ، فقال لامرأة يقال لها : بركة ، كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة : أين البول الذي كان في القدح ؟ قالت : شربته ، فقال : لقد احتظرت من النار بحظار . وقوله : " من عيدان ، قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي : " عيدان " : مختلف في ضبطه بالكسر والفتح ، واللغتان بإزاء معنيين ، فالكسر جمع عود ، والفتح جمع عيدانة ، بفتح العين . قال أهل اللغة : هي النخلة الطويلة المتجردة ، وهي بالكسر أشهر رواية ، وفي كتاباً " تثقيف اللسان " : من كسر العين فقد أخطأ ، يعني : لأنه أراد جمع عود ، وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين ، فإنه يريد قدحاً من خشب ، هذه صفته ، ينقر ليحفظ ما يجعل فيه . وهذا الحديث لا ينتظمه العنوان المدرج تحته ، ويغلب على الظن أنه أول حديث في النوع ، وقد جرى المؤلف على أن الحديث الذي يأتي في أول النوع لا يذكر له عنواناً . ( 1 ) من الحشمة ، وهي الحياء والانقباض ، وفي " اللسان " يقال : احتشم عنه ومنه ، ولا يقال : احتشمه .