طُرُقِ النَّاسِ وَأَفْنِيَتِهِمْ » ( 1 ) . [ 2 : 3 ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ [ وَاسْتِقْبَالِهَا ] بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
1416 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ،
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه أحمد 2 / 372 ، ومسلم ( 269 ) في الطهارة : باب النهي عن التخفي في الطرق والظلال ، وأبو داود ( 25 ) في الطهارة : باب المواضع التي نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ البول فيها ، والبيهقي 1 / 97 ، والبغوي ( 191 ) ، من طرق عن إسماعيل بن جعفر بهذا الِإسناد . وصححه ابن خزيمة ( 67 ) ، والحاكم 1 / 185 - 186 .
وأخرجه أبو عوانة 1 / 199 عن محمد بن يحيى ، عن ابن أبي مريم ، عن محمد بن جعفر ، عن العلاء ، به .
وأخرجه ابن الجارود في " المنتقى " ( 33 ) من طريق ابن وهب ، وأبو عوانة 1 / 194 من طريق يحيى بن صالح ، كلاهما عن سليمان بن بلال ، عن العلاء ، به .
وقوله : " اتقوا اللعانين " ، وفي رواية : " اللاعنين " قال ابن الأثير في " النهاية " : أي الأمرين الجاليين للعن ، الباعثين للناس عليه ، فإنه سببُ لِلَعْنِ من فعله في هذه المواضع . قال الخطابي : فلما صارا سبباً أضيف إليهما الفعل ، فكان كأنهما اللاعنان ، وقد يكون " اللاعن " أيضاً بمعنى " الملعون " فاعل بمعنى مفعول ، كما قالوا : سر كاتم ، أي : مكتوم ، وعيشة راضية ، أي : مرضيَّة .
وقوله : " يتخلى في طُرق الناس " ، أي : يتغوط في موضع يمر به الناس ، وقد نهي عنه لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر ، ونتنه واستقذاره .
وقوله : " وأفنيتهم " : هو جمع فِناء ، وفِناء الدار : ما امتدَّ من جوانبها ، ولمسلم وغيره : " ظلهم " أي : مستظل الناس الذي اتخذوه مَقيلاً ومناخاً ينزلونه .