تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ النَّارُ جُبَارٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَصْلُهُ الْبِئْرُ وَلَكِنْ مَعْمَرٌ صَحَّفَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لم يأت بن مَعِينٍ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا بِدَلِيلٍ وَلَيْسَ هَكَذَا تُرَدُّ أَحَادِيثُ الثِّقَاتِ وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ قَالَ أَحْرَقَ رَجُلٌ تِبْنًا فِي مُرَاحٍ فَخَرَجَتْ شَرَارَةٌ مِنْ نَارٍ حَتَّى أَحْرَقَتْ شَيْئًا لِجَارِهِ قَالَ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَأَرَى أَنَّ النَّارَ جُبَارٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فَارِسَيْنِ اصْطَدَمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا يَضْمَنُ الْحَيُّ لِلْمَيِّتِ وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ وَعَطَاءٍ فِيمَنِ اسْتَعَانَ صَبِيًّا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ أَوْ مَمْلُوكًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ ضَمِنَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ فَيَجْبِذُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى فَيَخِرَّانِ فِي الْبِئْرِ فَيَهْلِكَانِ جَمِيعًا أَنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَبَذَهُ الدِّيَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَظُنُّ فِي هَذَا خِلَافًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلَّا مَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَضْمَنُ نِصْفَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ فِعْلِهِ وَمِنْ سُقُوطِ السَّاقِطِ عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الصَّبِيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ أَوْ يَرْقَى فِي النَّخْلَةِ فَيَهْلِكُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غيره قال أبو عمر قد روى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِذَا حَمَلَ صَبِيًّا عَلَى دَابَّةٍ لِيَسْقِيَهَا أَوْ يُمْسِكَهَا فَأَصَابَتِ الدَّابَّةُ رَجُلًا وَطِئَتْهُ فَقَتَلَتْهُ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ وَلَا تَرْجِعُ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّجُلِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الصَّبِيَّ لَوْ هَلَكَ لِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَهُ لَرَجَعَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ صَاحَ بِصَبِيٍّ أَوْ مَعْتُوهٍ فَسَقَطَ مِنْ صيحته ضمن
الاستذكار — صفحة 146 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض