تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَزَادَ وَمَا أَرَى الْكَبِيرَ إِلَّا كَذَلِكَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا أَرْسَلَ رَجُلٌ صَبِيًّا فِي حَاجَةٍ فَجَنَى الصَّبِيُّ فَلَيْسَ عَلَى الْمُرْسَلِ شَيْءٌ وَهُوَ عَلَى الصَّبِيِّ وَلَوْ أَرْسَلَ مَمْلُوكًا فَجَنَى جِنَايَةً فَهِيَ عَلَى الْمُرْسَلِ وَرَوَى الْمُعَافَى عَنِ الثَّوْرِيِّ مَنْ أَرْسَلَ أَجِيرًا صَغِيرًا فِي حَاجَةٍ فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتَعْمَلَ أَجِيرًا فِي عَمَلٍ شَدِيدٍ فَمَاتَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَسْتَعْمِلَ الرَّجُلُ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ يَقُولُ اسْقِنِي مَاءً وَنَاوِلْنِي وَضُوءًا وَالصَّبِيُّ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَنَتَ فِي ذَلِكَ ضَمِنَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي أَرَى فِي هَذَا كُلِّهِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَحْمِلُهُ إِنْ كَانَ مِقْدَارًا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ لِأَنَّهُ لَا مُبَاشَرَةَ فِيهِ لِلْفَاعِلِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَى ذَهَابِ النَّفْسِ قَصْدٌ وَلَا عَمْدٌ وَإِنَّمَا هُوَ السَّبَبُ وَالسَّبَبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ مَضَى مَا فِي هَذَا الْمَعْنَى لِلْعُلَمَاءِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْفَارِسَيْنِ يَصْطَدِمَانِ فَيَمُوتَانِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ الْآخَرِ عَلَى عاقلته وقال بن خَوَازْ بَنْدَادَ وَكَذَلِكَ عِنْدَنَا السَّفِينَتَانِ تَصْطَدِمَانِ ( إِذَا لَمْ يَكُنْ ) لِلنُّوتِيِّ صَرْفُ السَّفِينَةِ وَلَا الْفَارِسِ صَرْفُ الْفَرَسِ وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَزُفَرُ وَالشَّعْبِيُّ فِي الْفَارِسَيْنِ إِذَا اصْطَدَمَا فَمَاتَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ صَاحِبِهِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاتَ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ صَاحِبِهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي السَّفِينَتَيْنِ وَالْفَارِسَيْنِ على كل واحد منهما الضَّمَانُ بِقِيمَةِ مَا أَتْلَفَ لِصَاحِبِهِ كَامِلًا قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي عَقْلِ الْمَوَالِي تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنَّ شَاؤُوا وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ