تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
اللَّهُ - إِذَا حَفَرَهَا فِي مَوْضِعٍ لَهُ حَفْرُهَا فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَفْرِ لَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُتَعَدِّيًا وَذَلِكَ أَنْ يَحْفِرَهَا فِي مَا يَمْلِكُهُ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى غيره أو في ما لا مِلْكَ لِأَحَدٍ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ بِأَحَدٍ وَنَحْوِ هذا وقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي الطَّرِيقِ بِئْرًا لِلْمَطَرِ وَالْمِرْحَاضُ يَحْفِرُهُ إِلَى جَانِبِ حَائِطِهِ وَالْمِيزَابُ وَالظُّلَّةُ وَلَا يَضْمَنُ مَا عَطِبَ بِذَلِكَ قَالَ وَمَا حَفَرَهُ فِي الطَّرِيقِ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ حَفْرُهُ ضَمِنَ مَا أَعَطَبَ بِهِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي دَارِهِ لِسَارِقٍ يَرْصُدُهُ لِيَقَعَ فِيهَا أَوْ وَضَعَ بِهِ حِبَالَاتٍ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُتْلِفُهُ بِهِ فَعَطِبَ بِهِ السَّارِقُ فَهُوَ ضَامِنٌ وَكَذَلِكَ إِنَّ عَطِبَ غَيْرُ السَّارِقِ وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ حَفَرَ بئرا في داره أو في طَرِيقٍ أَوْ فِي رَحْبَةٍ لَهُ فَوَقَعَ فِيهَا إِنْسَانٌ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا حَفَرَ فِي دَارِهِ أَوْ فِي رَحْبَةٍ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ فِيهَا قَالَ فَإِنْ رَبَطَ بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً عَلَى طَرِيقٍ فَعَقَرَتْ عَلَى رِبَاطِهَا وَانْفَلَتَتْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهَا مَعْلُومًا فَعَسَى أَنْ يَضَمَنَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ منها في ما خلا فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ وَضَعَ حَجَرًا فِي أَرْضٍ لَا يَمْلِكُهَا ضَمِنَ مَا عَطِبَ بِهِ قَالَ وَلَوْ حَفَرَ فِي صَحْرَاءَ أَوْ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ ( فَعَطِبَ ) بِهِ إِنْسَانٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ فِي مِلْكِهِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ لِلْمُزَنِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ أَوْقَفَ دَابَّتَهُ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِفَهَا فِيهِ ضَمِنَ وَلَوْ أَوْقَفَهَا فِي مَالِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَنْ أَوْقَفَ دَابَّتَهُ فِي الطَّرِيقِ مَرْبُوطَةً أَوْ غَيْرَ مَرْبُوطَةٍ ضَمِنَ مَا أَصَابَتْ بِأَيِّ وَجْهٍ مَا أَصَابَتْ وَقَالُوا يَضْمَنُ كُلَّ مَا كَانَ الْعَطَبُ فِيهِ مِنْ سَبَبِهِ وَفِي مَوْضِعٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْدِثَهُ فِيهِ أَوْ لَا يَجُوزُ قَالُوا وَلَيْسَ يُبَرِّئُهُ مَا جَازَ إِحْدَاثُهُ لَهُ مِنَ الضَّمَانِ كَرَاكِبِ الدَّابَّةِ يَضْمَنُ مَا عَطِبَ بِهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهَا وَيَسِيرَ عَلَيْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ يَضْمَنُ فِي مَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يحدثه وإنما اختلفوا في ماله أَنْ يُحْدِثَهُ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ