به إلى عمر بن عبد العزيز . قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن سالم بن أبي الجعد ،
عن عبد الله بن عمرو قال : كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة ، فمات فقال " هو في النار "
فنظروا فإذا عليه عباءة قد غلها ، أو كساء قد غله . رواه البخاري عن علي بن المديني عن سفيان .
قلت : وقصته شبيهة بقصة مدعم الذي أهداه رفاعة من بني النصيب كما سيأتي .
ومنهم كيسان . قال البغوي : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا ابن فضيل ، عن عطاء بن
السائب قال : أتيت أم كلثوم بنت علي فقالت : حدثني مولى للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له كيسان قال له
النبي صلى الله عليه وسلم في شئ من أمر الصدقة " إنا أهل بيت نهينا أن نأكل الصدقة ، وإن مولانا من أنفسنا فلا
تأكل الصدقة " .
ومنهم مابور القبطي الخصي ، أهداه له صاحب إسكندرية مع مارية وشيرين والبغلة . وقد
قدمنا من خبره في ترجمة مارية رضي الله عنهما ما فيه كفاية .
ومنهم مدعم ، وكان أسود من مولدي حسمى ( 1 ) أهداه رفاعة بن زيد الجذامي ، قتل في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك مرجعهم من خيبر . فلما وصلوا إلى وادي القرى فبينما مدعم يحط عن ناقة رسول
الله صلى الله عليه وسلم رحلها ، إذ جاءه سهم عاثر ( 2 ) فقتله . فقال الناس : هنيئا له الشهادة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر - لم تصبها المقاسم - لتشتعل عليه نارا "
فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك - أو شراكين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم " شراك من نار ، أو شراكان من
نار " أخرجاه : من حديث مالك ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة .
ومنهم مهران ويقال طهمان ، وهو الذي روت عنه أم كلثوم بنت علي في تحريم الصدقة على
بني هاشم ومواليهم كما تقدم .
ومنهم ميمون وهو الذي قبله .
ومنهم نافع مولاه . قال الحافظ ابن عساكر : أنبأنا أبو الفتح الماهاني ، أنبأنا شجاع الصوفي ،
أنبأنا محمد بن إسحاق ، أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، ثنا
يزيد بن هارون ، أنبأنا أبو مالك الأشجعي ، عن يوسف بن ميمون عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يدخل الجنة شيخ زان ، ولا مسكين متكبر ، ولا منان بعمله
على الله عز وجل " .
ومنهم نفيع ، ويقال مسروح ، ويقال نافع بن مسروح . والصحيح نافع بن الحارث بن
هامش
( 1 ) حسمى : أرض ببادية الشام بينها وبين وادي القرى ليلتان تنزلها جذام ( معجم البلدان ) .
( 2 ) في الطبري : سهم غرب . أي لا يعرف من رماه .