علي . قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا حديث السن ، قال : فقلت : تبعثني إلى قوم
يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء . قال : " إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك " قال :
فما شككت في قضاء بين اثنين ( 1 ) . ورواه ابن ماجة من حديث الأعمش به . وقال الإمام أحمد :
حدثنا أسود بن عامر ، ثنا شريك عن سماك ، عن حنش ، عن علي . قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى اليمن قال : فقلت : يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني ، وأنا حدث لا أبصر القضاء . قال
فوضع يده على صدري وقال : " اللهم ثبت لسانه وأهد قلبه ، يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا
تقض بينهما حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك " قال فما
اختلف علي قضاء بعد - أو ما أشكل علي قضاء بعد . ورواه أحمد أيضا وأبو داود من طرق عن
شريك والترمذي من حديث زائدة كلاهما عن سماك بن حرب ، عن حنش بن المعتمر ، وقيل ابن ربيعة
الكناني الكوفي عن علي به . وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الأجلح ، عن الشعبي ،
عن عبد الله بن أبي الخليل عن زيد بن أرقم أن نفرا وطئوا امرأة في طهر فقال علي : لاثنين
اتطيبان نفسا لذا ( 2 ) فقالا لا فأقبل على الآخرين فقال أتطيبان نفسا لذا فقالا : لا ! فقال : أنتم شركاء
متشاكسون . فقال : إني مقرع بينكم فأيكم قرع أغرمته ثلثي الدية وألزمته الولد ، قال فذكر
ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا أعلم إلا ما قال علي . وقال أحمد : ثنا شريح بن النعمان ، ثنا هشيم ،
أنبأنا الأجلح عن الشعبي ، عن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم : أن عليا أتي في ثلاثة نفر إذ كان
في اليمن اشتركوا في ولد فأقرع بينهم فضمن الذي أصابته القرعة ثلثي الدية وجعل الولد له . قال
زيد بن أرقم : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقضاء علي ، فضحك حتى بدت نواجذه . ورواه أبو
داود : عن مسدد ، عن يحيى القطان والنسائي عن علي بن حجر ، عن علي بن مسهر كلاهما عن
الأجلح بن عبد الله ، عن عامر الشعبي ، عن عبد الله بن الخليل ، وقال النسائي في رواية
عبد الله بن أبي الخليل عن زيد بن أرقم . قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل اليمن
فقال إن ثلاثة نفر أتوا عليا يختصمون في ولد ، وقعوا على امرأة في طهر واحد فذكر نحو ما تقدم .
وقال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روياه أعني أبا داود والنسائي : من حديث شعبة ، عن سلمة بن
كهيل ، عن الشعبي : عن أبي الخليل ، أو ابن الخليل عن علي قوله فأرسله ولم يرفعه . وقد رواه
الإمام أحمد أيضا عن عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن الأجلح عن الشعبي ، عن عبد
خير ، عن زيد بن أرقم فذكر نحو ما تقدم . وأخرجه أبو داود والنسائي جميعا عن حنش بن
أصرم ، وابن ماجة عن إسحاق بن منصور كلاهما عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري ، عن
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده 1 / 83 وابن سعد في الطبقات 2 / 237 وابن ماجة 2 / 26 . ومن طرق وأسانيد متصلة رواه
أحمد في 1 / 88 ، 111 ، 136 ، 149 ، 156 ورواه أبو داود 3 / 327 والترمذي 2 / 277 وقال : حسن
صحيح .
( 2 ) وفي نسخة التيمورية : نفساكما .