قَرْضٍ أَوْ غَيْرِ قَرْضٍ أَوْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَكَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ وَغَيْرُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِدَةِ وَالْهِبَةِ غَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ وَهِبَةِ مَا لَمْ يَخْلَقْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يَقْضِيَ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَيَبْرَأُ وَأَنَّ الْمَيِّتَ يَسْقُطُ مَا كَانَ عَلَيْهِ بِقَضَاءِ مَنْ قَضَى عَنْهُ
وَذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ قَدْ وَعَدَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى صَدَقَةِ سَعْدِ هَدِيمٍ فَلَمَّا قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ إِنْفَاذًا لِرَأْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن عيسى بن سورة أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ أَمَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهَا فَأَتَانَا مَوْتُهُ فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ فَلْيَجِئْ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَمَرَ لَنَا بِهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ غَرِيبٌ لَيْسَ له غير هذا الإسناد
تم كتاب الجهاد والحمد لله رب العالمين
الاستذكار — صفحة 162
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٦٢