تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وَقَدْ شَذَّتْ فِرْقَةٌ فَأَجَازُوا لَهُ حَجَّةً بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الغرض لا يؤدي إلا بعد الوجوب وهذا بن عَبَّاسٍ هُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُفْتِي بِالصَّبِيِّ يَحُجُّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ قَالَ يَحُجُّ حُجَّةَ الْإِسْلَامِ وَفِي الْمَمْلُوكِ يَحُجُّ ثُمَّ يَعْتِقُ قَالَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عن بن عباس وعن بن عيينة عن مطرف عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أبي ظبيان عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَّا دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْمَمْلُوكِ فَقَالَ يُجْزِئُهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَا يُجْزِئُ الصبي وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَقْضِي حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ فَإِذَا بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ واجبة قال وأخبرنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَاهِقِ وَالْعَبْدِ يُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ هَذَا وَيَعْتِقُ هَذَا قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ لَا سَبِيلَ إِلَى رَفْضِ الْإِحْرَامَيْنِ لِهَذَيْنِ وَلَا لِأَحَدٍ وَيَتَمَادَيَانِ عَلَى إِحْرَامِهِمَا وَلَا يُجْزِئُهُمَا حَجُّهُمَا ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَحْتَجْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى تَجْدِيدِ إِحْرَامِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فِي حَالِ إِحْرَامٍ فَإِنْ جَدَّدَ إِحْرَامًا قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ إِحْرَامًا لَمْ يُجْزِئْهُ قَالَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُجْزِئُهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ جَدَّدَ إِحْرَامًا وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَحُجَّتَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَقَالَ مَالِكٌ يُحَجُّ بِالصَّغِيرِ وَيُجَرَّدُ بِالْإِحْرَامِ وَيُمْنَعُ مِنَ الطِّيبِ وَمِنْ كُلِّ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْكَبِيرُ فَإِنْ قَوِيَ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَإِلَّا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا وَرُمِيَ عَنْهُ وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا فُدِيَ عَنْهُ وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَبِيرُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَفُدِيَ عَنْهُ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ