تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر عن نافع عن بْنَ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوِ السَّرَايَا أَوِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا الْحَضُّ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ لِلْمُسَافِرِ عَلَى أَوْبَتِهِ وَرَجْعَتِهِ وَشُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ لَازِمٍ لَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ) الْبَقَرَةِ 152 وَمِنَ الشُّكْرِ الِاعْتِرَافُ بِالنِّعْمَةِ فَنِعْمَةُ اللَّهِ عَظِيمَةٌ وَمَعْنَى آيِبُونَ رَاجِعُونَ وَمَعْنَى تَائِبُونَ أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ عَائِدُونَ بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ سَاجِدُونَ لِوَجْهِهِ لَا لِغَيْرِهِ حَامِدُونَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَوْلُهُ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ فِيمَا كَانَ وَعَدَهُ مِنْ ظُهُورِ دِينِهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ اعْتِرَافٌ بِالنِّعْمَةِ وَشُكْرٌ لَهَا وَفِيهِ مِنَ الْخَبَرِ أَنَّ غَزْوَةَ الْخَنْدَقِ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ نَصَرَ اللَّهُ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ بِرِيحٍ وَجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا لِآدَمِيٍّ صُنْعٌ فَلِذَلِكَ قَالَ ( وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ) 913 - مالك عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ وَرَوَاهُ بن وهب وأبو مصعب والشافعي وبن عَثْمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ