تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا فِي الْجَنَّةِ كِفَايَةٌ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ هَذَا مِنْ فَضْلِ شُهُودِ عَرَفَاتٍ فِي الْحَجِّ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَاكْتِفَاءٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَذَلِكَ أَتَيْنَا مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ فِي التَّمْهِيدِ أَيْضًا بِمَا لَا مَزِيدَ فِيهِ وَمُخْتَصَرُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَازِعَ هُوَ الْمَانِعُ الَّذِي يَكُفُّ وَهُوَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنَى يُعَبِّئُهُمْ وَيُرَتِّبُهُمْ لِلْقِتَالِ وَيَصِفُهُمْ وَيَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَشُفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَخْرُجَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ قَالَ الشَّاعِرُ ( وَلَا يَزَعُ النَّفْسَ اللَّجُوجَ عَنِ الْهَوَى . . . مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَافِرُ الْعَقْلِ كَامِلُهُ ) 915 - مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا فِي التَّمْهِيدِ وَفِيهِ فَضْلُ الدُّعَاءِ وَفَضْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ الْأَيَّامِ عَلَى بَعْضٍ وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَفَضْلِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَعَرَفَةَ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ وَفِيهِ تَفْضِيلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَى سائر الكلام
الاستذكار — صفحة 401 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض