تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قال أبو عمر روى بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثَ هَذَا الْبَابِ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ لَمْ أَشْعُرْ وَقَدْ ذَكَرَهُ مَالِكٌ وَهِيَ لَفْظَةٌ فِيهَا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الرَّجُلَ فَعَلَ ذَلِكَ سَاهِيًا فَقِيلَ لَهُ لَا حَرَجَ وَقَدْ جَاءَ مَعْمَرٌ بِمَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رأيت رسول الله وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ فَذَبَحْتُ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ لِأَهْلِ الْعِلْمِ جوابا في المتعمد فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مُخَالِفًا لِلْجَاهِلِ وَالسَّاهِي لَفَرَّقُوا بَيْنَهُ فِي أَجْوِبَتِهِمْ وَفِي كُتُبِهِمْ وَاللَّهُ أعلم إلا أن بن عَبَّاسٍ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَدَّمَ مَنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ أَخَّرَهُ فَلْيُهْرِقْ لِذَلِكَ دَمًا وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ سَاهٍ وَلَا عَامِدٍ وَلَيْسَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِذَلِكَ بِالْقَوِيَّةِ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا مذهبهم في من قَدَّمَ الْإِفَاضَةَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ إِعَادَةُ الطَّوَافَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُ لَا إعادة فِي الطَّوَافِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنَّمَا طَافَ لِلْإِفَاضَةِ قبل أن يرمي جمرة الْعَقَبَةِ ثُمَّ وَاقَعَ أَهْلَهُ أَهْرَاقَ دَمًا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ 912 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ