تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُطَّلِبِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ مَرَّ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ مَكَّةَ فَسَمِعَ الْأَخْضَرَ الْحَدِيَّ يَتَغَنَّى فِي دَارِ الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ . . . تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نَعْمَانَ أَنْ مَشَتْ . . . بِهِ زَيْنَبُ فِي نِسْوَةٍ خَفِرَاتِ . . . فَضَرَبَ سَعِيدٌ بِرِجْلِهِ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ مَا يَلَذُّ اسْتِمَاعُهُ ثُمَّ قَالَ . . . وَلَيْسَتْ كَأُخْرَى أَوْسَعَتْ جَيْبَ دِرْعِهَا وَأَبْدَتْ بَنَانَ الْكَفِّ بِالْجَمَرَاتِ . . . . . . . . . وَعَلَتْ بَنَانَ الْمِسْكِ وَحَفَا مُرَجَّلًا . . . عَلَى مِثْلِ بَدْرٍ لَاحَ فِي ظُلُمَاتِ . . . . . . وَقَامَتْ تَرَائِي يَوْمَ جَمْعٍ فَأَفْتَنَتْ . . . . . . بِرُؤْيَتِهَا مَنْ رَاحَ مِنْ عَرَفَاتِ . . . قَالَ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُحْفَظُ لِسَعِيدٍ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ وَتَمَثَّلَ أَيْضًا بِأَبْيَاتٍ لِغَيْرِهِ كَثِيرَةٍ وَلَيْسَ هَذَا فِي شِعْرِ النُّمَيْرِيِّ وَالَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ شَعْرِ النُّمَيْرِيِّ وَرُوِّينَاهُ لَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ فَهِيَ لِسَعِيدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالنُّمَيْرِيُّ هَذَا لَيْسَ هُوَ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ إِنَّمَا هُوَ ثَقَفِيٌّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ وَرَوَى قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَجَّابِ الْمِعْوَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَأَنْشَدَهُ ابْنُ سِيرِينَ . . . كَأَنَّ الْمُدَامَةَ وَالزَّنْجَبِيلْ . . . وَرِيحَ الْخُزَامَى وَذَوْبَ الْعَسَلْ . . . . . . . . . يَعِلُّ بِهِ بَرْدُ أَنْيَابِهَا . . . إِذَا النَّجْمُ وَسَطَ الْمَسَاءِ اعتدل