هَكَذَا ذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وذكره المبرد مقلوبا أن عبد الرحمان سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْحِدَاءِ وَالشِّعْرِ وَالْغِنَاءِ قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ يُغَنِّي غِنَاءَ الرُّكْبَانِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فُحْشًا وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْدَأُ لَهُ فِي السَّفَرِ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ وَمَعَهُمْ حَادٍ وَسَائِقٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ الْبَرَاءُ جَيِّدَ الْحِدَاءِ وَكَانَ حَادِيَ الرِّجَالِ وَكَانَ الْجَثَمَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ فَحَدَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَعْنَقَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويحك يانجشة رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ وَقَدْ حَدَا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَّاحَةَ وعامر ابن سِنَانٍ وَجَمَاعَةٌ فَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إِذَا كَانَ الشِّعْرُ سَالِمًا مِنَ الْفُحْشِ وَالْخَنَى وَأَمَّا الْغِنَاءُ الَّذِي كَرِهَهُ الْعُلَمَاءُ فَهَذَا الْغِنَاءُ بِتَقْطِيعِ حُرُوفِ الْهِجَاءِ وَإِفْسَادِ وَزْنِ الشِّعْرِ وَالتَّمْطِيطِ بِهِ طَلَبًا لِلَّهْوِ وَالطَّرَبِ وَخُرُوجًا عَنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِينَ أَجَازُوا مَا وَصَفْنَا مِنَ النَّصْبِ وَالْحِدَاءِ هُمْ كَرِهُوا هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْغِنَاءِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ يَأْتِي شَيْئًا وَهُوَ ينهى عنه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٨